الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اللبنانيون يعيشون على أدوية الاعصاب والمهدئات

يحتل لبنان المرتبة الثانية في العشرة الاوائل للشعوب الاكثر توتراً وحزناً في العالم، هذا ما كشفه تقرير لشركة غالوب الاميركية، والترجمة الحرفية له تجدها خلال جولة قصيرة في شوارع بيروت وهي تكفي لتلاحظ حجم الحزن الذي يخيم على وجوه قاطنيها، هذه المدينة التي لطالما عرفت بحبها للحياة، اليوم تصارع الازمات الاقتصادية والمعيشية في ظل تهاوي القيمة الشرائية لليرة اللبنانية امام الدولار.

اختصاصية علم النفس ريما بجاني شرحت لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي ان الامر يعود الى ما “قبل انفجار مرفأ بيروت سببه الوضع الاقتصادي وعدم التوازن الذي نعيشه كما ان اللبنانيين يتوارثون الامراض النفسية، فمنذ ٤٠ سنة لا يوجد ثبات في حياتنا، نعيش في قلق، ليس لدينا نظرة ايجابية واضحة تجعل الانسان ينمي قدراته لتخطي المشاكل، لذلك دائماً لدى اللبناني افكاراً سوداوية، دائماً يشعر انه مقيض وليس باستطاعته القيام بشيء، من هنا نجد ان معدل الهجرة يرتفع بحثاً عن حياة آمنة” واشارت الى حالات الانتحار التي شهدناها في الفترة الاخيرة وعملية احراق الاشخاص لانفسهم، “ما يشير الى انهم وصلوا الى مرحلة لم يعد باستطاعتهم التفكير بطريقة ايجابية”.

اليأس الذي استوطن قلوب اللبنانيين، دفع بعدد كبير منهم الى تناول ادوية الاعصاب والمهدئات وعلقت بجاني “هذا يعني ان هناك تقدم بالافكار السوداوية” واكدت ان “النقطة الاساسية هي الافكار التي يمكن ان تساعدنا او ان تكون عدوتنا اللدود”.

نحو الموت يهرب اللبنانيون من الجوع، يصطادهم امام البنوك، يتلاعب باسعار السلع واحياناً يحرمهم من الحصول على ربطة خبز او علبة حليب، ولكن هل من يسمع او يلتفت الى وحش اليأس؟