توالت في الاسابيع الاخيرة الاخبار التي تتحدث عن عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم، مصحوبة بمؤتمرات منها العالمي كمؤتمر دمشق الاخير ومنها سري لم يتم الافصاح عن جدواه بعد.
لبنان من اهم الدول المستضيفة للنازحين السوريين منذ اندلاع الحرب السورية، فاحتوى الشعب الشقيق طيلة السنوات الماضية، فكيف سيكون موقفه؟ عن ذلك شرح وزير الدولة لشؤون النازحين السابق معين المرعبي لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” ابراهيم فتفت، حيث قال “لبنان دولة مؤسسة في الامم المتحدة وتلتزم بمبادئها وقراراتها بشكل واضح وصريح، ومن الطبيعي ان تكون الحكومة اللبنانية مع العودة الطوعية الامنة والكريمة وبرعاية المفوضية العليا للاجئين الى بلادهم” واضاف “كنا من اكثر المشجعين للمبادرة الروسية سنة 2017 وعندما جلسنا مع ممثل الرئيس الروسي تحدثنا بالتفاصيل وابدينا كل المساعدة الا انه للاسف ظهر مع الوقت ان هدف المبادرة كان استجلاب الاموال بحجة اعادة اللاجئين وليس من اجل الموضوع الانساني وبما ان المجتمع الدولي لم يكن لديه الرغبة بوضع اموال بيد روسيا لاعادة اعمار سوريا، توقفت المبادرة الروسية، والمؤتمر الاخير الذي عقد في سوريا ضم جحا واهل بيته”.
الوزير المرعبي تحدث لـ”صوت بيروت انترناشونال” عن مبادرات عودة النازحين السابقة والتي وصفها بالجرائم الانسانية معتبراً ان غالبية العائلات التي عادت تمت تصفيتها بعد رفضها التخلي عن املاكها، وشرح “بمجرد دخول الشباب العائدين الى سوريا كان يتم اخذهم واجبارهم على الانضمام لصفوف الجيش لارتكاب الجرائم المعروفة، وكبار السن الذين عادوا الى قراهم التي هجروا منها اما اجبروا على الهجرة من جديد من خلال الضغط او القتل اي ان مجازرا ارتكبت بحق العائلات منعاً لعودتها الى منازلها التي سطا عليها جماعة الاسد ولا ننسى القانون رقم 10 الذي فرض الاسد من خلاله اما ان يقدم اللاجئ اوراقاً ثبوتية لممتلكاته او تضع الدولة يدها عليها”.
ومن زاوية اخرى يؤكد المرعبي عودة النازحين الى بلدهم غير ممكنة ان لم يخرج “حزب الله” جنوده من سوريا وقال “تشجيع العودة الى سوريا تكون من خلال انسحاب الحزب من القرى والبلدات والمدن التي دمرها واحتلها وهجر اهلها وارتكب مجازرا فيها وسطا على ارزاق الناس” واضاف “عودة اللاجئ تكون بعد انسحاب الجزار من سوريا الذي ارتكب المجازر بحق الشعب السوري اعني حسن نصر الله والميليشيا الارهابية التابعة له فهو مسؤول بقدر مسؤولية بشار وخامنئي” مشيراً الى ان “اهالي القصير والقلمون والزبداني والمنطقة الحدودية ككل على الحدود الشرقية ما بين لبنان وسوريا سبق ان سلمت عريضة تشير الى استعداد الاهالي للعودة فورا الى بلدهم وارزاقهم بعد اخلاء حزب الله لبيوتهم التي احتلها وحولها الى مستودعات للسلاح”.
احتلال “حزب الله” للاراضي السورية يشكل عائقاً كبيراً امام عودة النازحين الى بلدهم، فهل ينكّس الحزب راياته عن منازل السوريين؟