“السكن هو حق وليس سلعة يتم استيرادها من الخارج، كالسلع الغذائية ليتم رفع أسعارها”، عبارة يرددها المستأجرون في العاصمة بيروت، هم يشكون من ارتفاع اسعار كلفة السكن التي اصبحت اضعاف الرواتب، الاسعار تبدأ بثلاثة ملايين ليرة لبنانية، فخلال أشهر الصيف يفضل المالكون تأجير استديوهاتهم وغرفهم للسياح الأجانب وذلك ليستفيدوا من الدفع بالدولار.
رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال في لبنان كاسترو عبد الله قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “”هناك فوضى في الايجارات، البعض يطالب ان يتم الدفع بالدولار وهذا مستحيل، وما كنا نحذر منه وصلنا له، فعند اقرار قانون تحرير الايجارات سنة ١٩٩٢، قلنا سنصل إلى أزمة، فبعد تحرير العقود وجعلها لمدة ثلاث سنوات، اصبح المستأجر حامل فرشته على ظهره وماشي، فهو فريسة وفي موقع الابتزاز من قبل المالكين، خاصة كبار المالكين والشركات العقارية والمصارف، من هنا يطالبون بالدولار، وهذا الواقع مرفوض ومدان، فالحد الادنى للأجور لا يزال ٦٧٥ الف ليرة، وايجار السكن لا يجب ان يتجاوز ثلث الحد الادنى للاجور اي ٢٠٠ الف ليرة”.
يشكو المستأجرون من سطوة سماسرة العقارات التي تعمل على تهجيرهم من منازلهم وقال عبد الله “ينتهج السماسرة سياسة الترهيب والترغيب وارسال الانذارات للناس، وهؤلاء شغيلة لدى المصارف والشركات العقارية وهمهم فقط ربح المال”.
في المقابل يقول المالكون أنهم خسروا ٩ في المئة من قيمة ايجاراتهم بعد الازمة الاقتصادية في لبنان وهم يتخوفون من تكرار سيناريو الايجارات القديمة خاصة في ظل غياب دور القضاء والدولة في حمايتهم.