كل المؤشرات تدل باننا ذاهبون بخطى ثابتة نحو مزيد من انهيار الليرة وصولا الى الانفجار النقدي الكبير.
فلبنان اليوم يعيش على حساب طباعة العملة في ظل غياب المداخيل بالعملة الصعبة وشح الدولار الى مستوى قياسي.
الموسم السياحي الذي ادخل ملياري دولار خلال ثلاثة اشهر ونصف الشهر نضبت مداخيله 90%.
الدولارات التي كانت تدخل عبر الصادرات الى دول الخليج وقيمتها اكثر من مليار دولار اصبحت صفرا, والتحاويل انخفضت وفق مصادر مصرفية بعد الازمة بنسبة 30%.
في المقابل الاستحقاقات المالية هائلة على وقع تراجع مخيف للقدرة الشرائية وعدم قدرة مصرف لبنان على الدفع الا من خلال طبع العملة.
فهذا الشهر, من المفروض زيادة بدل النقل للقطاعين العام والخاص, واذا احتسبنا فقط رفع بدل النقل الى 65 الفا لـ 320 الف موظف بين مدني وعسكري فان زيادة الكتلة النقدية عبر طبع النقود يقدر بـ 5000 مليار ليرة سنويا.
والكارثة ستكون مع اي قرار بزيادة الرواتب او تعديل الحد الادنى للاجور.
والضربة الكبرى ستأتي عبر البنزين اذ ان المركزي ترك 10% من الدولارات اللازمة لاستيراد المحروقات لشرائها من السوق, ما سيؤدي الى سحب مزيد من الدولارات والضغط ايضا على الليرة.
وهذه ليست سوى البداية اذ ان رياض سلامة ابلغ الشركات المستوردة بانه لن يستمر في تأمين الدولارات لاستيراد البنزين وان نسبة الـ 10 % ستزداد مع الوقت.
انها اللعنة التي جرتها على لبنان اخطر منظومة فساد في العالم وتجار دولة يلبسون لباس رجال دولة وسلاح يأتمر من بلاد فارس, والكارثة ان الليرة دخلت في نفق خطير فهل يكون الانهيار بلا افق؟