قرابة الثلاثة أشهر تفصلنا عن موعد الانتخابات النيابية، لكن حتى الآن وعلى الرغم من الحملات الاعلامية المسيسة لكل من حزب الله وفريق العهد التي ترمي الى تسخيف الإنتخابات نظراً لحتمية فوزهم فيها، إلا أن ذلك لم ينجح في تبديد الهواجس من حصول تطور مفاجئ يعطل إجراء الانتخابات. وأكثر ما يقلق هو لجوء هذا الثنائي إلى الورقة الأخيرة أي احداث خضة سياسية أمنية تقلب الموازين وتخلط الأوراق للإطاحة بالإستحقاق النيابي خصوصًا مع مسرحيات العهد المتتالية في ما يخص حاكم مصرف لبنان والإدعاء على اللواء عماد عثمان، إضافةً إلى لغة “التهديد والعنترة” التي تصدّرت خطاب أمين عام حزب الله الاربعاء متوعداً إسرائيل بعملية جديدة.
إذاً كل هذه المقدمات والمسرحيات والعنتريات التي تحصل في هذه المرحلة تدل على أمر بات يتراكم في المعطيات ليثبت صحتها، تأجيل أو حتى إلغاء الإستحقاق، أما السؤال المطروح اليوم هل سينجح حزب الله والعهد ويتجاوز الإرادة الشعبية والموقف الدولي في ظلّ تحذيرات مجلس الأمن و عواصم القرار التي تشدّد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها؟
يبقى ان الساحة اللبنانية تعتبر اليوم خاصرة رخوة للتوترات الامنية، فهل سينجح الحاقدون في تحقيق اهدافهم بإغراق البلاد في فوضى امنية تُضاف الى الفوضى السياسية والإجتماعية والمعيشية؟