على وقع الارتفاع الهستيري للدولار، وقبيل انطلاق الحوار المرتقب مع صندوق النقد الدولي، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الركن الاساس في الحوار مع الصندوق ممنوع من السفر برا وبحرا وجوا بقرار من النائبة العامة الاستئنافية في بعبدا القاضية غادة عون بناء على الشكوى المقدمة من الدائرة القانونية لمجموعة الشعب يريد اصلاح النظام.
نعم فقط في لبنان يمكن ان نشهد كباشا سياسيا بتفيذ قضائي لتصفية الحسابات في عهد قوي، والمضحك ان سلامة كان في خضم اجتماع مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ما شكل ضربة عصفورين بحجر واحد. وفي المعلومات ان ميقاتي لوح بالاستقالة في حال المضي بملاحقة سلامة.
وعلى وقع هذا الكباش اسئلة كثيرة مطروحة: هل دقت ساعة الاطاحة بحاكم المركزي ام ان هذه اللحظة متروكة للتوقيت المناسب؟
وما هو مصير المفاوضات مع صندوق النقد الذي حدد الاسبوع الاخير من الجاري موعدا لعقد اجتماعات عن بعد مع السلطات اللبنانية؟
وفي المعلومات ان عون حددت الخميس موعدا لاستجواب سلامة بصفة شاهد، وسلامة لن يحضر ما سيدفع عون الى تكرار استدعائه مرتين قبل ان تصدر مذكرة احضار بحقه.
وما زاد الوضع تأزما، استئناف المحامي العام التمييزي القاضي جان طنوس تحقيقاته في ملف سلامة ومساعدته ماريان حويك وشقيقه رجا حول تهريب اموال الى الخارج والتزوير والاثراء غير المشروع والتهرب الضريبي وتبييض الاموال. وتوجه طنوس بمؤازرة امن الدولة الى عدد من المصارف امتنعت عن تزويده بالبيانات للحصول عليها. ولكن فجأة تدخل النائب العام التمييزي غسان عويدات وطلب من طنوس تأجيل المهمة.
فعلا: انها مهزلة ما بعدها مهزلة.
ويبقى السؤال: كيف سيرد حاكم مصرف لبنان؟
بالانتظار، طار التدقيق الجنائي، وطار سعر الدولار في السوق السوداء وطار الشارع الغاضب، وقد يكون ذلك حلقة ضمن سيناريو جهنمي لتطيير الانتخابات.