مع استمرار انهيار العملة اللبنانية وارتفاع سعر صرف الدولار وانقطاع المحروقات لا يزال الشارع اللبناني يتخبط بتحركات متقطعة من منطقة إلى اخرى ومن حين إلى آخر، فما الذي يمنع اللبنانيين من النزول مجدداً إلى الشارع؟
الكاتب والمحلل السياسي طارق المبيض اعتبر في حديث مع مراسل “صوت بيروت انترناشونال” ابراهيم فتفت أن اللبنانيين أمام خيارات صعبة اما البقاء في المنازل أو النزول للطرق، وبما ان تجارب قطع الطرق في المرحلة السابقة غير مشجعة، حيث تم الحديث عن علاقات تربط بعض المتظاهرين مع جهات أمنية معينة، وهو ما يحتاج إلى تأكيد، لكن من المؤكد انه في لبنان لا يمكن لأي مجموعة أن تقوم بعمل بكل هذه الراحة من دون غطاء سياسي أو أمني، والأهم يجب على المواطنين الذين يؤمنون بالتغيير أن ينزلوا الى الشارع وأن يقولوا كلمتهم ويكون لديها مشروعهم الثوري لمواجهة سرقة العصر”.
المجموعات المنظمة للتحركات ردت بدورها على هذه الاتهامات وقال مواطن “لسنا مع سعد الحريري ولا الثنائي الشيعي ولا النواب والوزراء شعارنا كلن يعني كلن، وقد نزلنا إلى الشارع للمطالبة بحقوقنا ولا أحد يوجهنا أو يدفع لنا” مضيفاً “املك صالون تزيين، اليوم نزلت وقطعت الشارع لايصال صوتي باني ضد هذه الطبقة الفاسدة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم، لا حليب ولا محروقات ولا ادوية ومن لديه كرامة وعنفوان ونخوة لا يقبل بالذل”، وقال آخر “ليؤمنوا لنا وظائف، أنا شخص لا اريد أن يحمل ولدي بارودة أو ان يتحزب”.
هي مطالب معيشية محقة لكن هناك من يعتبرها فوضى قد تفيد السلطة بغير قصد، وقال المبيض “الظلم المنظم الذي فيه امن افضل مئة مرة من الحرية التي فيها فوضى، الفوضى مخيفة جداً حذاري للثوار والمنتفضين من ان يحولوا هذه المطالب الى فوضى، قطع الطرق في مكان معين مجدي ان كان على نائب أو وزير لكن ليس على اسعاف وصهريج مازوت يغذي مصلحة المياه وان تقطع الطريق على المرضى وتسمح لجورج وسوف بالمرور امر ينقلب على الثوار”.
ودعا المبيض الثوار الى قراءة ذاتية ويأن يضعوا خطة محكمة للمرحلة المقبلة “نحن امام مواجهة طويلة، الاحزاب السياسية متجذرة في الاجهزة الامنية والمرافئ والمرافق والشركات والادارات العامة لذلك يجب ان يكون هناك معرفة بطبيعة الدولة اللبنانية كما يجب تشكيل احزاب من الآن ان كان هناك نية صادقة وايمان بقضية، ودائما اللحظات التاريخية تحمل اشخاصاً كباراً ويمكن ان يظهر في الايام المقبلة شخصاً كبيرا باخلاقه يكون لديه كاريزما يكون الفرج من خلاله وهذا الامر ليس ببعيد”.
عل الفرج يأتي على هذا الوطن واهله والا فإن الآتي أسوأ.