الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تجاهل كُلي لمصير أموال المودعين

أكد خبير المخاطر المصرفية وبناء القدرات الدكتور محمد فحيلي لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل أن البيان الأخير لجمعية المصارف ما هو إلا استكمال لمسلسل خيبات الأمل فيما يتعلق بعلاقة المصارف مع المودعين، وشرح “يتضمن البيان اخطاء تقنية، فعلى سبيل المثال المادة الاولى منه التي تتحدث عن تثبيت سعر الصرف منذ ٣٠ سنة، فعندما خرجنا من الحرب اللا اهلية حيث كان وضع الليرة اللبنانية يرثى له اعتمدت السلطات ما يسمى بالدولرة الكاملة، فاقتصادياً هي ملزمة بتثبيت سعر الصرف كي تعطي انطباعاً ان العملة المحلية مستقرة كالعملة الاخرى التي ستتثبت معها، وبالفعل اعطت هذا الانطباع وتدفقت الأموال على لبنان وكان المستفيد الأول من هذا التدفق هو القطاع المصرفي”.

واكد فحيلي انه “لا يلوم الدولة اللبنانية ولا نقاش مع  القطاع المصرفي بأن السلطة السياسية اخفقت واهدرت وعمّت فسداً في البلد، واللبنانيون اشمأزوا من تقاذف الاتهامات بين السلطة السياسية والقطاع المصرفي” واكد “الدولة لم تتمكن من هدر اموال المودعين لو لم تسلم الاموال لها على طبق من فضة، اما مباشرة من القطاع المصرفي او عبر المصرف المركزي، فاول ما بدأت الدولة بتحويل جزء من دينها المحلي إلى دين بالدولار لتخفيف الضغط على الفائدة بالعملة اللبنانية كان يجب ان تطالب المصارف بتحرير سعر الصرف، وبعدما نجحت الدولة في شباط ٢٠١٥ من استدانة مليار و٢٠٠ مليون وبعدها في ايلول حاولت ان تستدين من جديد حذرت إيكونوميست ان هذا فائض في الاستدانة ويجب الانتباه، وفي سنة ٢٠١٨ اوقفت المصارف الاكتتاب، لكن شهيتها على التوظيفات لدى مصرف لبنان وهي تعلم ان مصرف لبنان داعم للدولة حوّل القطاع المصرفي من داعم للفساد إلى منقذ للفشل”.

إذاً اموال المودعين لا تأتي جمعية المصارف على ذكرها أبداً، تقتصر فقط على تحميل مسؤولية ضياعها للدولة اللبنانية.