بعد ان عمدت المصارف الى حجز ودائع الناس بالعملة الاجنبية، ووضعت سقوفا للسحوبات بهذه العمولات، سرعان ما قامت بعدها بدفع هذه السقوف بالليرة اللبنانية على سعر صرف ابتكره مصرف لبنان واسماه المنصة الالكترونية.
تجري اليوم محاولات لتقييد السحوبات بالليرة اللبنانية، ودون الية قانونية وبتغطية من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مما خلق بلبلة لدى اللبنانيين ولهذه الاسباب تسعى رابطة المودعين لمواجهة هذه التصرفات بخطوات عدة، اطلعت المحامية ديانا ابو زود مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل عليها.
وشرحت ابو زور انه “سبق وتحركنا في هذا الاتجاه، كون بالنسبة لنا كل هذه الاجراءات مخالفة للقانون، فعلى الرغم من الصلاحيات الممنوحة لحاكم مصرف لبنان الا انه يجب ان يكون هنالك تشريع، فمنذ بداية الازمة لم تطرح اي خطة لحل الامر، ومن يقرر سياسة بلد هي الدولة وليس حاكم مصرف لبنان، ولم نجد امامنا سوى مراسلة النواب، البعض منهم تجاوب في حين ان البعض الاخر لم يبد اي اهتمام بالموضوع، كما اننا توجهنا الى القضاء، حيث لازلنا نؤمن انه وان كان خجولا في اخذ بعض القرارات الا اننا بدأت نلمس علامات التغيير، حيث اصدر قرارات تتعلق بالايداع وسعر الصرف كانت جيدة”.
“عدد الدعاوى بالعشرات وحتى بالمئات” كما قالت ابو زور، وشرحت “سواء تعلق الامر بالتحويلات او بالاموال المودعة في المصارف” مؤكدة انه “اذا لم يقر قانون يحدد كيفية التصرف بعد هذه الازمة المفاجئة، لا يمكننا ان نستمر، نحن نواجه بالقضاء وعبر مشاريع قوانين، تُنص بخبرة قانونية من خلال لجنة قانونية، فاذا لم يكن لدينا خطة اقتصادية تحدد كيفية اتجاه البلد لسنتين الى الامام لا يمكن اقرار قانون يناسب الازمة التي يمر بها لبنان”.
المشكلة كذلك كما قالت ابو زور باستنسابية المصارف وشرحت “اقر قانون الدولار الطلابي، والى الان ترفض المصارف القيام بالتحويلات، كون لديها سلطة استنسابية في وقت لا يوجد قانون لمعاقبتها في حال تخلفت عن التنفيذ” واضافت “لم يتم وضع الالية في القانون، كما ان القانون سن بطريقة غير منطقية حيث اخذ بتعميم حاكم مصرف لبنان وهذا يجردهم من الصفة التشريعية التي يجب ان تمارس بطريقة اسلم، كما ان سقف العشرة الاف دولار غير منطقي، وبما انه لا يوجد مجلس وزراء على مجلس النواب ان يتخذ المبادرة، يشرع ويتأكد من التنفيذ”.
خلق البلبلة عبر قرارات من هذا النوع يجعل المودعين في حيرة حول التصرف الذي يجب ان يأخذوا به، ولكن لا بد لهم من التصدي لهكذا قرارات وذلك عبر التواصل مع رابطة المودعين التي هي في استعداد لمتابعة كل حالة بحالتها بالاضافة الى اخذ خطوات تفيد مجموعة المودعين ككل، فالسكوت في مثل هذه الحالة لا بد ان يفسر في الرضى كما جرى فيما خص الودائع بالعملات الاجنبية.