هل دخل ملف ترسيم الحدود مرحلة الحسم؟ مستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري توقع أن ينجز ملف ترسيم الحدود في غضون شهرين، وكشف أن الوسيط الأميركي آموس هوكستاين سيعود الى لبنان بعد شهر ونصف. لكن لماذ اذا اهدرنا عشر سنوات وعدنا الى الطرح نفسه الذي كان في عهد ابوباما ورفضه لبنان آنذاك؟
اذا صحت معلومات مستشار الرئيس بري فأن ملف ترسيم الحدود سيكون مادة دسمة لاستخدامها قبل الانتخابات النيابية بحيث سيشكل رافعة للسلطة السياسية الحاكمة لانها تمكنت من تأمين مداخيل مالية لإنقاذ الوضع المالي من دون انتظار صندوق النقد او المساعدات الخارجية.
لكل فريق في السلطة حساباته. فحزب الله الذي وافق ضمنا على انهاء هذا الملف ورضي بالخط ٢٣ وكل ما تقبل به الدولة اللبنانية كما اعلن نصرالله، حرر الرئيس بري عراب اتفاق الاطار مع الاميركيين، لكنه قدم باسم ايران على طاولة مفاوضات فيينا ورقة حسن نية للاميركيين عشية حسم الاتفاق النووي. أما رئيس الجمهورية الذي تبدل موقفه في هذا الملف أيضا من نقطة اعطاء توجيهات للوفد العسكري بالبدء بالمفاوضات من الخط ٢٩ الا أنه ترك دائما الباب مفتوحا للتفاوض، وهو ما تبين لاحقا في رفضه توقيع تعديل المرسوم الذي يحفظ حق لبنان بمساحة تتخطى ال٨٦٠ كلم لتصل الى ١٤٣٠ كلم ولاحقا بارسال رسالة الى الأمم المتحدة لا تتضمن أي إشارة الى الخط ٢٩، ويشرح البعض أن موقف الرئيس عون هدف الى تحصيل مكافأة سياسية من الاميركيين يستفيد منها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. وفي هذا السياق يأتي اللقاء بين هوكستاين وباسيل الذي قيل إنه حصل في المانيا. وبأن باسيل انتقل الى هناك بطائرة نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس. وفيما لم يصدر أي نفي لا من الجانب الأميركي ولا من قبل التيار. تحدثت معلومات عن أن باسيل طلب من الوسيط الأميركي رفع العقوبات عنه لقاء تسهيل ملف ترسيم الحدود فكان الرد بأن الامر مستحيل لا سيما أن العقوبات هي في ملف الفساد ونُصح باسيل برفع دعوى امام المحكمة الاتحادية لكنه رفض لان خطوة كهذه من شأنها تحويل كل المستندات في الملف من سرية الى علنية. ووعد الوسيط الأميركي باسيل بدراسة طريقة ما. هذه المعلومات علقت عليها مصادر في وزارة الخارجية الأميركية بالقول الطرح غير جدي وليفكر ما يريده الرئيس عون وباسيل لكن الامر بالنسبة لنا غير وارد.