الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تسوية جديدة: رأس البيطار واستقالة قرداحي مقابل عودة الحكومة

تأخر الرئيس نجيب ميقاتي في مخاطبة معطّلي حكومته، وكان يجب أن يكون توقيت كلامه هذا على طاولة مجلس الوزراء فور تبلغه الرسالة التعطيلية التي حملها الوزير محمد مرتضى من الثنائي الشيعي. بأي حال يبدو أن كلام ميقاتي لم يكن موجها الى المعطلين بل الى الخارج وتحديدا الى المملكة العربية السعودية في محاولة منه للظهور بموقف الحريص على العلاقة الثنائية والرافض لممارسات الحزب. لكن الحقيقة في مكان آخر. ففيما كان الرئيس ميقاتي يعلن 3 بنود كخارطة طريق لعمل حكومته:

الاول ترتيب العلاقات مع السعودية ودول الخليج، الثاني سيناريو مرتضى لن يتكرر وممنوع الاملاءات والتحديات والصوت المرتفع والتهديد، والبند الثالث قرداحي يجب أن يستقيل، كان يعمل مع رئيس الجمهورية والرئيس نبيه بري على تسوية تسمح لحكومته بالعودة الى العمل. والتسوية عنوانها رأس القاضي بيطار مقابل استقالة قرداحي. فكيف ستنفذ؟ في الوقائع وبحسب ما كشفت مصادر سياسية، كان بدأ وزير العدل منذ فترة يعمل على حل لمسألة بيطار من خلال القضاء. تزامن سعيه مع تعيين الاعضاء الجدد لمجلس القضاء الاعلى ومن بينهم القاضي حبيب مزهر وهو العضو الشيعي في المجلس والذي عين بالاتفاق مع بري، فصار من الطبيعي أن يدين لهم مزهر بعد تعيينه. وعندما احتاجوه وجدوه.

قدم الوزير السابق يوسف فنيانوس طلب رد بحق القاضي بيطار، ولان القاضي نسيب ايليا سبق ونظر بهكذا طلب ورفضه، أحيل الطلب الى القاضي مزهر الذي وقبل أن ينظر بصلاحية غرفته بالنظر بالطلب، سارع الى كف يد بيطار بانتظار البت به. والتسوية تقضي بأن يبت مزهر بطلب الرد ويقبله خلال أيام وبالتالي يصبح خارج المرفأ. عندها يدعو ميقاتي الى جلسة مجلس الوزراء وتطرح اقالة قرداحي على طاولتها، أو أن يكون قد استقال قبلها بطلب من الثنائي وبتخريجة مشرفة كما وعد ميقاتي. السؤال هذه التسوية ستعيد الحكومة الى العمل لكن هل تعيد العلاقة مع السعودية الى طبيعتها وتحل الازمة المستجدة؟ وماذا سيقول رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لاهالي شهداء انفجار المرفأ بعد تطيير بيطار وبطريقة تحايلية؟