الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ثالث اخطر موجه هجرة في تاريخ لبنان.. فكيف بدا عام 1963 وكيف اصبح في الـ 2021؟

هذه الصور تظهر طوابير المواطنين المنتظرين على قارعة مراكز الامن العام للحصول على جواز سفر جديد يخولهم الهروب من جحيم ما وصلت اليه البلاد.

الواقع مرير، والارقام اخطر مما يظنه البعض.

فمرصد الازمة في الجامعة الاميركية في بيروت وصفت موجة الهجرة الجماعية من لبنان اليوم بانها الثالثة بعد الموجة الكبيرة الاولى في اواخر القرن التاسع عشر حتى نهاية الحرب العالمية التي شهدت هجرة 330 الف شخص من جبل لبنان آنذاك.

في المرتبة الثانية جاءت فترة الحرب اللبنانية اذ بلغ عدد المهاجرين في تلك الفترة 990 الف شخص.

وهكذا التحق لبنان بفنزويلا التي شهدت هجرة 4 ملايين مواطن وزيمبابوي مع ارتفاع المهاجرين هناك الى اكثر من 3 ملايين شخص.

وتكشف الدراسة عن ثلاث مؤشرات مقلقة تؤكد دخول لبنان الهجرة الجماعية المتوقع ان تمتد لسنوات.

المؤشر الاول: 77% من الشباب يفكرون بالهجرة ويسعون اليها، وهي النسبة الاعلى بين كل الدول العربية مع فقدان شخص من اصل خمسة وظيفته وتقليص الشركات لموظفيها بمعدل 43%.

المؤشر الثاني الخطير هو الهجرة الكثيفة للمتخصصين والمهنيين كالاطباء والممرضين والمعلمين مع هجرة 1600 ممرض و15% من الجسم التعليمي.

اما المؤشر الثالث فهو توقع طول امد الازمة اللبنانية لا سيما وان البنك الدولي يقدر ان لبنان يحتاج باحسن الاحوال الى ما بين 12 و 19 عاما ليعود الى مستوى عام 2017 من ان تستبعد الدراسة تلاشي مؤسسات الدولة والسقوط في دوامة مميتة تمتد لعقدين من الزمن.

وهكذا، لبنان حولته سلطة الفساد الى غابة في مجاهل الادغال، وهو الذي صنف عالميا عام 1963 على انه من بين الدول الاربعة الاكثر ازدهارا في العالم.

فخافوا الله لان التاريخ يمهل ولا يهمل.