الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حزب الله لا يريد حكومة

ما حصل مع سعد الحريري يتكرر مع نجيب ميقاتي، والحكومة التي لم يؤلفها الحريري لا يبدو ان ميقاتي سيشكلها قريبا. فوتيرة الزيارات الى قصر بعبدا خفت كثيرا. والمفاوضات غير المباشرة حلّت مكان المفاوضات المباشرة. والوسطاء كثيرون فيما التقدم طفيف، والنتائج الايجابية قليلة. والعقد عادت هي اياها، وتبدأ بالاسماء المرشحة لبعض الوزرات الحساسة وصولا الى الثلث المعطل.

فما دام الوضع على ما هو عليه هل من يراهن بعد على إحداث ثقب في الجدار المسدود؟ بعضهم يعتبر ان دخول المدير العام للامن العام على الخط يمكن ان يحدث تغييرا ما، ويمكن ان يؤدي الى ولادة الحكومة. لكن هل نسينا ان اللواء عباس ابراهيم تدخل في زمن تكليف الحريري، ولم يؤد تدخله الى احداث اي تغيير في المعادلة القائمة؟ واليوم اللاعبون الاساسيون هم هم، والحجج هي هي، فماذا تغير؟ وفي الاساس حزب الله، الحاكم بأمره في لبنان، لا يريد حكومة الان. انه يراهن على متغيرات معينة، وهو يستعمل ورقة احتجاز الحكومة لتحسين شروطه في محادثات فيينا. ومن اشطر من الحليف العوني الجاهز دائما والمتأهب ابدا ليتلقف موقف حزب الله، ويمنحه بعدا لبنانيا وحتى مسيحيا؟ هكذا صارت المعركة مسيحية – سنية، فيما الحقيقة في مكان آخر تماما.

فالمعركة هي بين من يريد المؤسسات والدولة، وبين من يريد هدم المؤسسات والقضاء على الدولة. من هنا فان لا ولادة للحكومة في القريب العاجل. وكل ما يُعلك من كلام في هذا الاطار كلام للاستهلاك لا أكثر ولا أقل. وفي المحصلة النهائية: الحكومة في الثلاجة، والوضع اللبناني في النار. وبين الثلج والنار ليس على اللبناني سوى تجرّع الذل يوميا وادمان الانتظار!!