الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حكامنا عبيد صغار!

اذا تشكلت الحكومة في اليومين المقبلين، تثبت المنظومة الحاكمة في لبنان انها من اوقح المنظومات الحاكمة في العالم. فمنذ سنة وشهر تماما ونحن نبحث عن حكومة.. لكن بلا جدوى ولا نتيجة! تعاقب على التكليف ثلاثة رؤساء والحكومة لم تشكل. تجاوز الدولار عتبة العشرين الف ليرة والحكومة لم تشكل. جاع الناس وعانوا القهر والاذلال وصاروا يبحثون عن رغيف خبز وحبة دواء وقطرة بنزين والحكومة لم تشكل. والاسباب دائما من نوع المضحك المبكي. ف “اوعا تفتكرو” للحظة واحدة ان اهل السلطة عندنا مختلفون على امر جوهري، مثل كيفية اخراج الاقتصاد اللبناني من مأزقه او السياسة الدفاعية، او تموضع لبنان بالنسبة الى الصراعات الاقليمية والدولية.

كلا. كل هذه الامور من آخر هموم المنظومة الحاكمة ولا تدخل في حساباتها الضيقة. كل همّ افراد العصابة الحاكمة ينحصر في كيفية توزيع الحصص والمناصب والمراكز والمكاسب، اي في كيفية تقاسم جبنة السلطة في زمن لم تعد فيه برادات اللبنايين تحتوي اي نوع من انواع الجبنة! المهم انه فجأة، وبعدما بدا ان افق التأليف مسدود، وبعدما كثر الحديث عن قرب اعتذار رئيس الحكومة المكلف، هبط الوحي وذلك بعد اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون والرئيس الايراني ابراهيم رئيسي. ففي لحظات تبدد جو التشاؤم وحل مكانه جو تفاؤل، وبدا كأن الحكومة في سباق مع الوقت، وان الولادة المنتظرة من ثلاثة عشر شهرا صارت مسألة ساعات.

وهل من يسأل بعد لماذا المنظومة الحاكمة عدنا من اسوأ المنظومات في العالم؟ اذ هل اسوأ من حكام ومسؤولين لا يسمعون صوت شعبهم بل يستقوون ويتفرعنون عبر تنفيذ اوامر الدول؟ وهل أسوأ من حكام يدعون انهم اسياد الداخل فيما هم مجرد عبيد صغار لدى الخارج؟ حرام لبنان!