في العاشر من أيلول الماضي، أعلن مراسيم تشكيل حكومة الإنقاذ، أي نفسها بلا أي إستغراب، الحكومة الحالية برئاسة ميقاتي، وقتها إعتقد اللبنانيون أن الفرج المنتظر بانتشال لبنان من الوحل الذي هو فيه اتٍ لا محالة، نظراً للوعود والدموع الذي ذرفها الرئيس وقتها.
هي نفسها تلك الحكومة التي ضمت الخبراء والمتمرسين، في مجالاتهم وحقائبهم، نعم هم نفسهم، ومن منا يستطيع أن ينسى الراقص والمغني، الممثل، راوي القصص، وزير الحفاضات، وغيرهم الذين أغرقوا لبنان بالانجازات…
وعشية الذكرى المئوية لولادة الحكومة، لا نستطيع إلا أن نستذكر الأزمات، عفواً الانجازات الذي حققتها هذه الحكومة… أولها تنفيذ وعد الرئيس عون بالذهاب إلى جهنم، فلم تكتفي هذه الحكومة بجهنم بل اوصلت لبنان كما اللبنانين، إلى سابع أرض تحت جهنم…
فمشكور ميقاتي لتحقيق الإنهيار بأبهة حلة لم يشهد لها مثيل من قبل، رفع الدعم عن المواد الأولية، إستشفاء بالدولار،لا دواء، إرتفاع معدل السرقات والقتل، ولا ننسى البطاقة التمويلية الموجودة ولكن بلا دعم… وغيرها والكثير…
أما عن الحق فليقال ، فبلد يتخبط بالأزمات اليومية، إلا أن رئيس حكومته كان حريصاً على مشاركته في قمة غلاسكو حول التغيير المناخي في الوقت الذي بالكاد يستطيع منع مواطن من قطع شجرة للتدفئة…
أخر هذه الانجازات وأهمها، عقد ثلاث جلسات فقط لمجلس الوزراء، في 29 أيلول، 6 تشرين الأول، و12 تشرين الأول، نعم ثلاثة لا غير، والثالثة كانت ثابتة عندما ضرب وزير حزب الله يده على الطاولة وتحدى رئيس الجمهورية.
ومن انجازات الحكومة قطع العلاقات مع السعودية ودول الخليج وهي الشريان الحيوي للبنان ولا ننسى تدهور الليرة امام الدولار.. أو أن ننسى الفلتان الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي.
على كلٍ مشكور حضرة الرئيس، فكلنا بتنا نعرف أن هذه الحكومة لن تستطيع أن تُحقّق أيّاً من أهدافها المُعلنة، ولن تستطيع طمأنة الدول العربيّة المُستاءة من لبنان والمُعاقبة له جرّاء سيطرة “حزب الله” ومؤسِّسته إيران عليه كما على الحكومة، طالما أن الأخير “مش مرتاح” لتحقيقات البيطار ولا لمسار التحقيق العدلي بتفجير المرفأ. على كل “بسيطة، عمرو ما يرجع بلد”
نعم انها الحكومة التي سقطت عند الولادة، كل هذا… ويكتفي الرئيس بالدعوة للتهدئة، فهو حزين على لبنان، بانتظار أن تمر السحابة السوداء بسلام فينتهي الوطن، “وهني يضلو علكرسي”.