بعد تأكيد حسن نصر الله ان لبنان ذاهب الى الموت أطل رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب مؤكداً أن لبنان على شفير الكارثة، لكن اللافت أن دياب اشتكى مثله مثل اي مواطن انقطاع الدواء والبنزين والكهرباء، فاذا بات المسؤول يشتكي من يعالج الأزمة اذا؟ لكن دياب لم يقل لنا ماذا حل بال ٩٧ في المئة الذي اكد أن حكومته انجزتها، استخدم دياب ورقة النازحين السوريين واللاجئين محذراً من خطر الارتطام الذي لن يقتصر فقط على لبنان ولن يقتصر على البر بل على البحر ايضا ليدفع المجتمع الدولي الذي خاطبه من خلال البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية في لبنان الذين التقاهم في السراي ودعاهم الى مساعدة لبنان وعدم معاقبة اللبنانيين بسبب الفاسدين.
السؤال، هل اقتنع ممثلو الدول الغربية والعربية الذين غاب عنهم اي تمثيل للسفارة السعودية وايضا للامارات في هذا اللقاء في السراي؟ هل اقنعهم دياب وقرروا المساعدة على الرغم من مطالبتهم الدائمة بوضع اصلاحات للحد من الفساد؟ في انتظار الاجابة عن هذا السؤال، وزير خارجية قطر بدأ زيارته بيروت وقيل انه يحمل مبادرة للازمة لكن الى اي حد يمكن لقطر ان تعمل على الملف اللبناني بمعزل عن القرار السعودي؟ الامر مستبعد، لكن الملفت في جدول اعمال الوزير القطري انه استثنى اي لقاء مع الحكومة الحالية واستثنى رئيس حكومة تصريف الاعمال كما اقتصر لقاءه مع نظيرته الوزيرة زينة عكر على مصافحة سريعة خلال استقبالها له في المطار في المقابل في المقابل سيعقد لقاءاً مع قائد الجيش ولن يعقد لقاءاً مع وزير الدفاع.
في اي حال صدق دياب في توصيفه لوضع لبنان عندما قال ان الارتطام سيحصل قريباً، لكن في المقابل لا امل ولا معالجة سحرية قريبة ولا اموال ستصرف على لبنان حتى الـ ٩٠٠ مليون دولار التي تحدث عنها الرئيس نبيه بري في الجلسة العامة وهي بحسب بري ستمنح من صندوق النقد الدولي للبنان في نهاية شهر اب في اطار المبالغ المخصصة للدول الاعضاء في الصندوق لمواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، هذا الامر لا يزال قيد الدرس، لم يحدد بعد اي مبلغ، فبحسب مصادر في صندوق النقد الدولي هناك قوانين وضوابط وشفافية تحكم استخدام المبلغ وتوقعت المصادر الا يتم اعطاء لبنان هذه الاموال للاعتبارات نفسها التي تتحكم بقرار الدول المانحة وهي ان لبنان دولة مفلسة وفيها الفساد مستشري ولا حكومة حالية لتوظيف الـ ٩٠٠ مليون دولار في المكان المناسب وبالتالي فان هدر هذه الاموال هو الاكثر ترجيحاً.