البورصة الحكومية اليوم شبه مقفلة. اتصالات فوق الطاولة متوقفة او تكاد، اما اتصالات تحت الطاولة فحاصلة لكن “ع الخفيف” بانتظار يوم غد، وهو اليوم الذي يستعيد فيه اللواء عباس ابراهيم نشاطه على خط بعبدا – بلاتينوم. لكن استعادة النشاط لا تعني النجاح حكماً ، بل ان احتمالات الفشل صارت اكبر بكثير من احتمالات النجاح.
السبب الاساسي للفشل الحكومي: الموقفان الظاهران لرئيس الجمهورية ولرئيس التيار الوطني والموقف المستتر لحزب الله ومن ورائه ايران. ميشال عون وجبران باسيل يراوغان ويناوران. يقوملان شيئا ويفعلان شيئا اخر. فهما لا يريدان حكومة لأن الفراغ بالنسبة اليهما افضل اذا لم يقبضا ثمن الحكومة. والثمن الاغلى المطلوب: تحرير باسيل من العقوبات الاميركية واعطاؤه ضمانات بالنسبة الى مستقبله السياسي في مرحلة ما بعد رئاسة عون. اما حزب الله فمصلحته ان لا تتشكل حكومة. هو يوحي للرأي العام انه مستاء من حليفه التيار الوطني الحر ، وانه يريد حكومة اليوم قبل الغد، لكنه ايضا لا يريد حكومة. فهو يعرف انه يقوى كلما ضعفت الدولة، وتتعزز فرص نجاح مشروعه الاستراتيجي كلما تداعت اركان الجمهورية.
لذلك نحن امام مخطط جهنمي من هذا الثنائي لضرب ما تبقى من لبنان مؤسسات وكيانا. في هذا الوقت الناس يفقدون آخر مقومات الصمود الاجتماعي، ويقفون ذليلين كل يوم في الافران والصيدليات وامام محطات الوقود. فهنيئا لنا بمسؤولين حولوا حياتنا جهنم، وبرؤساء خونة يبيعون كل يوم وكل ساعة رأس الجمهورية!