وكأنه حُكمٌ على اللبنانيين بأن يغرقوا في أجواء حزينة لا نهايةَ لها منذ انفجار مرفأ بيروت المشؤوم، فمسلسلُ الموت يستمرُّ بخطف المزيدِ من الضحايا، الذين يَهُزُّ رحيلُهم كيانَنَا، ويُغرقُنا في بحرٍ من الهمومِ والأحزان.
“ريتا حرديني”، اسم جديد يُضاف إلى ضحايا انفجار مرفأ بيروت، بعدما فارقت الحياة متأثرةً بإصابتِها البليغة التي حوّلت أيامَها منذ ذاك التاريخ المشؤوم إلى مسيرة علاجٍ طويلة، انتهت يومَ السبت الفائت، بعد يومٍ على إعلان وفاة “جوليا عودة” التي انضمت بدورها إلى قائمة ضحايا زلزال المرفأ.
وتتزامن وفاة ريتا وجوليا مع محاولاتٍ مكثّفة للطبقة السياسية، للإطاحة بالتحقيقات وطمس الحقيقة بهدف إفلات المسؤولين من العقاب، وذلك على مرأى من أهالي الضحايا والجرحى الذين ما زال كثرٌ منهم يخوضون رِحْلاتِ علاجٍ مؤلمة، ولم يصلوا إلى مرحلةِ الشفاء.
وكان تجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري إنفجار مرفأ بيروت أصدر بيانًا أكد فيه متابعة هذا الملف حتى الرمق الأخير إحقاقا للحق ولمحاسبة كل المتورطين في هذه الجريمة.