زار رئيس وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله الحاج وفيق صفا رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود وعددا من القضاة من بينهم قضاة في النيابة العامة التمييزية المكلفين النظر بالدعاوى المقدمة على سياسيين وأمنيين متهمين في قضية انفجار المرفأ. لا يمكن وصفها بالزيارة الطبيعية من صفا، وهو رجل أمن في حزب الله وبالتالي ليست زيارة ذات معاني سياسية أو قضائية بل معانيها أمنية. زيارة صفا الى قصر العدل واللقاء الذي جمعه بالقاضي عبود والذي علم أنه كان غير مريح، هذه الزيارة لا يمكن فصلها عن كل سياق تعاطي حزب الله مع ملف التحقيقات في المرفأ منذ القاضي فادي صوان وصولا الى القاضي البيطار.
فالامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لم يوفر البيطار في أي اطلالة له، منتقدا مسار التحقيقات التي اعتبرها أنها مسيسة وغير عادلة، وصولا الى حد تخيير البيطار بين تغيير مسار التحقيقات أو تغييره، ولنتذكر أيضا كلمة النائب حسن فضل الله في المجلس النيابي الذي اتهم فيها القضاء بأنه ممسوك وتابع.
لكن السؤال لماذا لم يكتف الحزب بكلام أمينه العام العلني وأراد ايصال الرسالة بالمباشر ومن خلال مسؤول أمني رفيع؟ فهل هذا يعني أن التهديدات والتحذيرات يمكن أن تبلغ حد التنفيذ؟ السؤال لماذا كل هذه الحملة على التحقيقات من حزب الله؟ الجواب لأن ادعاءات القاضي البيطار طاولت حلفاء للحزب وشخصيات أمنية يعتمد عليها للمرحلة المقبلة وفي مراكز متقدمة، ولان البيطار بحسب ما ينقل عنه، لن يتراجع عن كل هذه الدعاوى ومستمر بها حتى توقيف كل المدعى عليهم، يعني أنه قد يصيب بذلك كل ما خطط له الحزب.