الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سنة 2021.. الفقراء بلا دواء في لبنان

مع نهاية هذا العام الحافل بالصعوبات الاقتصادية والصحية ندخل العام 2021 مع مخاوف جديدة وهي الغاء الدعم عن الدواء، فلا ادوية للفقراء بعد اليوم، فعلى سبيل المثال من يشتري ادوية OTC كالمسكنات وغيرها التي لا تحتاج الى وصفة طبية سيتم رفع الدعم عنها، مثل علبة بنادول اكسترا التي سيصل سعرها الى 15000 ليرة، وبحسب ما قاله احد الصيادلة لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة “الدواء الذي كان سعره 20000 ليرة سيصبح بـ30000 ليرة وهناك اشخاص لا يملكون هذا الفرق”.

اما اسعار بعض الادوية قبل رفع الدعم وبعده، ASPI-COR مسيل للدم سيرتفع من 13500 ليرة الى 35000 ليرة، TOPLEXIL للسعال سيرتفع من 11700 ليرة الى 30500 ليرة،VOLTAREN مسكن الم خارجي سيرتفع من 13500 ليرة الى 35000 ليرة، PROFINAL خافض حرارة للاطفال سيرتفع من 6000 ليرة الى 15600 ليرة.

وقال احد الصيادلة “لا نحصل على الكمية التي نستهلكها في العادة، هم يقترحون الكمية، فاذا كان لدي 3 مرضى ماذا افعل للمريض الثالث؟ وبطريقة غير مباشرة اكون خسرته كزبون”.

منذ اشهر وازمة شح الدواء في لبنان تتفاقم والسبب يعود الى تهريب الادوية المدعومة على سعر 1515 ليرة الى خارج لبنان بغية جني ارباحا طائلة، فمثلا علبة البنادول تباع في لبنان بسعر نصف سنت على سعر صرف السوق السوداء اما سعرها في العراق قد يصل الى دولارين، سبب ثان لفقدان الدواء من الصيدليات هو احتكار مستوردي الادوية بعد الحديث الجدي عن رفع الدعم، هنا السؤال اين عمل اجهزة الدولة في ضبط التهريب ومحاسبة المحتكرين؟ عن ذلك اجاب صيدلي “المواطن يدفع الثمن يطلب الادوية من دون ان يجدها” واضاف “حتى المغتربين اللبنانيين وجدوا الدواء ارخص في لبنان لذلك اصبحوا يشترونه لاهلهم في الخارج، لذلك ارى انه من مصلحة المواطن ان يتم رفع الدعم عن الدواء كي يتمكن من العثور عليه، وبدلا من استهلاك الادوية بكمية كبيرة يصبح متوفراً، وعلى الجهات المختصة نصح المريض بالدواء البديل”.

تبلغ فاتورة استيراد الدواء في لبنان مليار و740 مليون دولار سنوياً وتحتكره 10 شركات كبرى مع العلم انه يمكن دعم الصناعة المحلية لتصل الى نسبة 90 بالمئة فهي تستحوذ حاليا على نسبة 15 بالمئة فقط من سوق الدواء في لبنان، فمن يتجرأ ويطرح هذا الطرح من السياسيين الذين يدعمون الشركات المحتكرة؟ وبحسب ما قاله احد المواطنين “وصف لي الطبيب دواء الا اني لم اجده في الصيدليات، علمت ان له بديلاً الا انني احاول ايجاد الاساسي” في حين قال اخر “الى الان قصدت 5 صيدليات من دون ان اعثر على الدواء الذي ابحث عنه”.

هواجس المواطن اللبناني اصبحت كثيرة، فالخوف من انقطاع او غلاء الدواء يعني زيادة اوجاع الناس اما ادوية الـ OTC فان كان التوجه الى الغاء الدعم عنها وتسعيرها وفق دولار 3900 ليرة فتأثيرها على المواطن الللبناني سيكون كبيراً خاصة ان لائحة هذه الادوية ليست قليلة، فهل يحكم المسؤولون على المواطن اللبناني بالموت البطيء؟