هل ستجرى الانتخابات النيابية في موعدها؟ وهل ابناء الطائفة السنية سيقاطعون الانتخابات او انهم سيشاركون فيها؟ بالنسبة الى السؤال الاول التنبه واجب. فالمنظومة بمعظم اركانها لا تريد الانتخابات مهما قالت العكس. التيار الوطني الحر يفضل ابعاد الكأس المرة عنه، لان كتلته من النواب الحزبيين ستنخفض من ٢٠ نائبا تقريبا الى حوالى خمسة عشر.
كذلك فان ضعف حركة امل وتراجعها سيظهران من خلال الاصوات التفضيلية ما سيكشفها اكثر فاكثر تجاه الرأي العام. اما تيار المردة فانه لن يتمكن من تحقيق اي زيادة على صعيد نوابه، واقصى طموحه ان يحافظ على عدد نوابه حاليا. كما ان حزب الله غير مرتاح كثيرا الى تبدل المزاج النسبي في الشارع الشيعي، وهو يخشى من مفاجأة ما تحصل في احدى الدوائر. اذا، اركان المنظومة غير مرتاحين في العمق، ويمكن ان يستغلوا اي امر في سبيل عرقلة اجراء الانتخابات، وهم يتعاطون معها كشر لا بد منه، ومن الافضل تجنبه ما امكن. في المقابل الطائفة السنية وبعكس ما يعتقد البعض لن تقاطع الانتخابات.
انها طائفة الدولة والشرعية، وهي تؤمن ان التغيير لا يمكن ان يتحقق الا من خلال المؤسسات الشرعية وعلى رأسها مجلس النواب. ان المنطق الانقلابي غير موجود لدى السنة، لذلك سيقبلون على صندوقة الاقتراع ليقولوا كلمتهم في الاستحقاق الاتي، وليمنعوا القوى الانقلابية من ان تستكمل انقلابها على الطائف وعلى المؤسسات وعلى منطق الدولة. ان الخيار في ١٥ ايار واضح: اما مع الدولة او مع الدويلة. فهل نعود من جديد الى منطق الدولة بعد هذا الضياع الطويل؟