أعطى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، حسان دياب، موافقة استثنائية على تمويل استيراد المحروقات على أساس تسعيرة 3900 ليرة لبنانية، بدلا من 1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، استناداً للمادة ٩١ من قانون النقد والتسليف، عن ذلك شرح الصحافي والمحلل السياسي حنا صالح حيث قال “المشاركون في اجتماع بعبدا وحسان دياب شركاء في جريمة نهب أموال اللبنانيين، فهذه الأموال ليست أموالاً عامة للدولة بل لها مودعين يجب أن تحفظ لهم، وكان على الحكومة والسلطات المعنية أن تؤمن الموارد والشفافية اللازمة للاستفادة من قرض البنك الدولي ٢٤٦ مليون دولار والاستفادة من اعلان البنك الدولي من ان هناك ٩٥٠ مليون دولار من القروض للبنان التي لم تنفذ ويمكن أن يوجهها لتلبية احتياجات الشعب اللبناني بعد كل هذه الكوارث التي تسببت بها الطبقة الفاسدة التي نهبت وافقرت البلد وارتهنته للمحور الخارجي المتحكم”.
وشدد صالح في حديث مع مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي على أن ما حصل” كارثة، انهم يريدون تبديد فلس الأرملة من أجل تمويل الاحتكارات، المافيات، الدويلة وميليشيات القرار السوري، القرار الذي اتخذ لن يؤمن المحروقات للبنانيين ولا الرغيف ولا الدواء، انهم يمولون معاركهم الانتخابية، كما اقدموا في العام ٢٠١٧ على اقرار السلسلة الشهيرة كرشوة لعام ٢٠١٨، اليوم يقدمون على رشوة اخرى وجهها الاخر بطاقة انتخابية وليس تمويلية وايضاً من جيوب الناس”، واضاف “نحن أمام مجموعة من الفاسدين لم يسبق في التاريخ ان تواجدوا في دولة واحدة، ومصيرهم ان يكونوا يوماً ما أمام قوس العدالة”.
واعتبر ان “هناك تداخل كبير بين المحتكرين، المافيات والطبقة السياسية، هم تحالف شر اخذ البلد الى الخراب” مؤكداً “تم المجيء بحسان دياب لتأديب اللبنانيين الذين خرجوا ضد الاذلال، فهو كعقوبة للشعب اللبناني وهو ينفذ ما يريده من اتوا به الى الحكومة، قبل عام امتنع دياب عن الذهاب الى المرفأ وغض النظر عن تدمير بيروت، وفي الأمس كل البروفا التي قام بها لا قيمة لها، فهو رجلهم وسيوقع مرة اخرى على نهب المتبقي من الاموال، ففي ايام حكومة دياب خسرت الدولة اللبنانية ١٤ مليار دولار كانت كافية من اجل اعادة تكوين المالية العامة لو استخدمت في المكان الصحيح”.
وعن المرحلة القادمة رأى صالح “دائماً القعر الذي يوصلونا له، له قعر، ان نقول السقطة الاخيرة مستحيل لا احد يمكنه التنبؤ، نحن أمام منظومة فاسدة لا يمكن ان تشبع، انها نظام محاصصة طائفي خطير ممسك بالادارة، الاجهزة الامنية، المال وبالاعلام، هو اخطبوط، يضرب مصالح اللبنانيين عرض الحائط ويدمر مصلحة البلد ومستقبله، والامل ان يعثر اللبنانيون على ادواتهم الكفاحية، وان يبلوروا ميزان قوى، فهم الأقوى لتأديب هذه السلطة وارسالها الى القضاء لمحاسبتها عندما يسترد القضاء استقلاليتها”.