صحيِحٌ أنَّهُم يُعانونَ من اضطِّراب التّوحد أو الذّاتويّة، إلّا أنَّهُم متَّحِدونَ، مُبدعونَ. فبالفنِّ والتّلوينِ، يُعبّرونَ عَنْ صفاءِ قلوبهِم، وسلامِهم الدّاخلِيِّ. وبأعمالِهمِ اليَدويّةِ المِهنيّة، يُبَرهِنونَ قُدُراتهم المُتفوّقة على العامِلينَ في الميْدانِ.ولأنَّ المُجتمعَ اللّبنانيَّ منعزِلٌ في غالبِيّتِهِ عنْهُم، إمّا لعدَمِ المعرِفَةِ بعوارضِ التّوحدِ، وإمّا لاستِهتارهِ، أسِّسَتِ الجمعيّةُ اللّبنانيّة للتّوَحد عام 1999.
الصّعوباتُ الماليّةُ واحدةٌ منَ المُعيقاتِ المُعرقلة لعَملِ الجمعيّات. إِذْ إنَّ كُلفةَ علاجِ الطِّفل الواحِدِ تُقارب 12000 دولار سنويّا.”دعني أسمَعُ صوتَك”، أغنيَةٌ عَكسَت عذابَ ولوْعةَ والدِ المُصابِ بالتّوحدِ.طبّيًا، تشيرُ إحصاءات منظّمةِ الصِّحة العالميّة، إلى أنّ طفلًا واحدًا من أصل 160 يُعاني من اضطّراباتِ التّوحدِ.
قصّةُ التّوحدِّ تنتظرُ من يَفهمَها، لعلّ المُصاب حينَها يُبدِّدُ صمتَه، ويَصدَحُ صوتُه في أرجاء العالمِ.