“على السكين يا بطيخ” عبارة نسفتها الأوضاع الاقتصادية “بعدما وصل السكين على الرقبة”، ٢١٧ ألف ليرة هو سعر البطيخة الواحدة، الصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي واذ بجولة على محال الخضار والفاكهة تبين أن هذا البطيخ مستورد وارتفاع سعره مرتبط بطبيعة الحال بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، كالبطيخ الاردني المسعر بـ١٩ الف ليرة للكيلو الواحد، أي سعر البطيخة الواحدة بـ١٥٠ الف ليرة، اما البطيخ اللبناني فلم يأت موسمه بعد.
احد المواطنين قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “ارتفاع الاسعار جنوني، الله يكون في عوننا، لا نعلم أين نتجه فحتى البطيخ لن نتمكن من شرائه ” وقالت مواطنة “كنا نأكل البطيخ يومياً، أولادي يطلبونه لا سيما بعد العشاء، لكن الآن هناك اولويات” وقال آخر “البطيخ فاكهة الصيف، لكن للاسف لا احد من المعنيين يضع حداً لفلتان الاسعار”.
تحول مشهد الجوع إلى عنصر أساسي من عناصر الوضع في لبنان، فالاسواق التي انهارت بفعل ضربات متتالية من الليرة وانفجار مرفأ بيروت والصراعات السياسية تفترس الجميع، حتى لجأ أصحاب محلات الفاكهة والخضار إلى التخلي عن ثقافة البيع بالكيلو والاكتفاء بالبيع “بالحبة”، فلا تستعجب عندما ترى لبنانياً يطلب شراء شريحة بطيخ.