تبرز زيارة رئيس الجمهورية الى الفاتيكان في ٢١ الجاري وهي زيارة مفاجئة لا سيما أنه لم يمض على زيارة امين سر دولة الفاتيكان للعلاقات مع الدول ريتشارد غالاغير الى بيروت ولقائه الرئيس عون أكثر من شهرين. الزيارة بحسب المعلومات طلبها عون من غالاغير، وهو سيركز فيها على هواجس المسيحيين. وتحت هذا العنوان الفضفاض سيثير رئيس الجمهورية الخوف من حصول فراغ رئاسي عندما يحين موعد الاستحقاق في تشرين المقبل، وسيحاول الحصول على البركة البابوية للتمديد تجنبا للفراغ في الموقع الأول المسيحي في لبنان وقد يطرح بطبيعة الحال موضوع الانتخابات النيابية واصراره على حصولها الا اذا جرت عوائق قد تتطلب تأجيلها لفترة. وتكشف مصادر دبلوماسية أنه في اطار هواجس المسيحيين سيثير الرئيس عون قضية العقوبات الأميركية والاجراءات الفرنسية، التي تصيب بشكل خاص شخصيات مسيحية، في مقدمها بطبيعة الحال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ولم تستبعد المصادر أن يرافق باسيل رئيس الجمهورية في هذه الزيارة.
وانطلاقا من التنسيق الدائم بين فرنسا ولبنان، وقد سجل اتصال بين لودريان وغالاغير فور عودة الأخير من بيروت، سيطلب عون مساعدة الفاتيكان لاقناع فرنسا بمسألة التمديد علما أن موقف فرنسا كما الفاتيكان متشدد حيال ضرورة حصول الاستحقاقات المقبلة في مواعيدها التي ينص عليها الدستور، كما يعول على تدخل البابا لحل موضوع العقوبات على باسيل مستندا الى العلاقة الوطيدة التي تربط قداسة البابا بالرئيس الأميركي.
وتتوقع مصادر دبلوماسية أن تفاتح دوائر الفاتيكان رئيس الجمهورية بموضوع الحياد الذي ينادي به البطريرك الماروني كحل أساسي للبنان وسط الصراعات الدائرة حوله.
بعد الفاتيكان من المقرر أن يزور عون إيطاليا في ٢٢ الجاري والزيارة هي الاولى له الى روما منذ تسلمه مهام رئاسة الجمهورية.