في آخر أشهر من عامه الأخير في القصر الجمهوري، وقبل 4 اشهر ونصف الشهر، على موعد الانتخابات النيابة، قرر رئيس الجمهورية التصعيد باتجاه حزب الله، وهو بحسب ما علمنا، سيطالب للمرة الاولى في خطابه بعد قليل البحث بالاستراتيجية الدفاعية، كما سيعلن التمسك بالقاضي بيطار وبتحقيقات انفجار المرفأ. ولا بد من الاشارة الى أن كلام رئيس الجمهورية ترافق مع قبول القاضية غادة عون الدعوى المقدمة من أهالي عين الرمانة ضد السيد حسن نصر الله.
لماذا الآن وهل لكلام عون أي علاقة بالانتخابات النيابية في محاولة لشد العصب المسيحي واسترجاع ما خسره التيار الوطني الحر جراء تحالفاته مع حزب الله؟ واذا كان الامر كذلك، هل سيكون من السهل على التيار بعد هذا الكلام أن يتحالف في الانتخابات مع حزب الله وهو يحتاج الى أصوات الحزب في أكثر من دائرة؟ والسؤال الذي يفرض نفسه أيضا هل الاختلاف المستجد بين عون وباسيل هو للوصول الى تفاهم مار مخايل جديد وبنسخة خاصة بباسيل استعدادا لاستحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية؟
أول اختبار لمدى جدية الاختلاف مع حزب الله، سيكون عدم الاكتفاء بالمطالبة بالاستراتيجية الدفاعية بل الذهاب الى التطبيق وتحديد موعد لطاولة حوار تخصص لاستكمال البحث بها وصولا الى تسليم حزب الله سلاحه، فهل يفعلها رئيس الجمهورية؟ أم يصح بما يحصل تأخرت فخامة الرئيس…
انتقاد عون لحزب الله يأتي بعد ساعات على المؤتمر الصحفي لقائد تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي قدم اثباتات وأدلة تؤكد تورط حزب الله في اليمن واستخدام المطار لاستهداف السعودية. وفي هذا الاطار يكشف مصدر وزاري مقرب من المملكة، أن تثبيت تورط الحزب اللبناني في اليمن، سيستدعي عودة السفير السعودي وليد البخاري الى بيروت وسط معلومات بأن السعودية قررت أن لا تترك لبنان رهينة في يد ايران، وتكشف المصادر أنه بعد الاعياد ستشهد العلاقة مع السعودية على تطور جديد لجهة اعادة التوازن العربي الفارسي في بيروت، وعلم أن الوزير نزار العلولا والامير خالد بن سلمان المكلف بالملف اللبناني، يعملان على أن تكون السعودية حاضرة الى جانب الشعب اللبناني، ولكن ليس بواسطة المنظومة الحاكمة التي تغطي حتى الآن حزب الله لا سيما دوره العسكري والامني في اليمن، السعودية ستعود الى لبنان بقوة وتغريدة السفير البخاري عن لؤلؤة الماجوسي هي البداية.