الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عون وميغ ٢٠٢٢

بعد ثلاثة عشر شهرا على الفراغ الحكومي: المشكلة اصبحت واضحة ولا تقبل الجدل. رئيس الجمهورية لا يريد حكومة، الا وفق حساباته لمواجهة استحقاقين: الانتخابات النيابية، ورئاسة الجمهورية. للانتخابات التشريعية يريد وزارتي الداخلية والعدل. وعندما اكتشف صعوبة التمسك بالحقيبتين اختار العدل لنفسه من خلال ايلائها الى شخص يدين بالولاء التام له، ودخل شريكا مضاربا في اختيار وزير الداخلية. وبين هذا الاسم وذاك، وبين هذه اللائحة وتلك طالت عملية التأليف، ولم تصل الى خواتمها السعيدة حتى الان. لكن المشكلة لا تتوقف هنا. اذ ثمة مشكلة اعمق تتعلق بالاستحقاق الرئاسي.

فعون يدرك ان الانتخابات الرئاسية قد لا تحصل في الفترة الدستورية، اي في خريف العام ٢٠٢٢، وبالتالي فان الحكومة التي تشكل الان ستتولى مهام تصريف الاعمال الى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لذلك يسعى الى ان يتحكم بالقرار فيها عبر الثلث المعطل. في المقابل الفريق الاخر يعرف ما يريد عون ولا يريد له ان يحقق هدفه المزدوج. المشكلة هي هنا، وفي قلبها تكمن صورة جبران باسيل. عون، هذه المرة على الاقل، لا يخوض المعركة من اجل نفسه واحلامه الشخصية، بل يخوضها من اجل جبران ولتوريثه الجمهورية تماما كما اورثه التيار.

من هنا واهم من يعتقد ان الجنرال سيرضخ او سيقبل بانصاف الحلول. انه يريد الثلث المعطل شاء من شاء وابى من ابى، وهو يريد وزارتي العدل والداخلية. وهو في سبيل الامرين مستعد ان يشل البلد سنة اخرى.. بل حتى نهاية العهد. ومن بعده الطوفان! ومن لا يصدق فليستعد مشهد العام ١٩٩٠، عندما لم يقتنع ولم يخرج من قصر بعبدا، الا على هدير طائرات الميغ السوفياتية الصنع والسورية التشغيل. لكن من سيشغل الميغ في العام ٢٠٢٢؟