الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غياب التوافق واعتماد المحاصصة يُسقِط التشكيلات الديبلوماسية

لم تنجح الضغوط الحاصلة لتمرير التشكيلات الدبلوماسية التي صار مؤكدا أنها لن تطرح في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء. الاسباب المعلنة غياب التوافق عليها ورفض ميقاتي للمسودة المطروحة من وزير الخارجية والتي أعدت بالتنسيق مع ملائكة رئيس التيار الوطني الحر ومن بينهم المستشار هادي الهاشم المقترح ترفيعه الى رتبة سفير لتعيينه في نيويرك، فيما عدد كبير من زملاء له يستحقون قبله هذا الترفيع. أكثر من نقطة تشوب التشكيلات كما هي مقترحة قد تكون السبب في تأجيلها ابرزها اعتمادها على المحاصصة الحزبية في اختيار الاسماء من دون مراعاة الكفاءة والخبرة والمعيار الواحد للجميع، وتخصيص كل المراكز المسيحية مثلا للتيار الوطني الحر والمحسوبين عليه.

المطروح تشكيلات واسعة هي قد تكون الاكبر في تاريخ وزارة الخارجية فيما حل المشكلة يمكن أن يكون بتشكيلات ىجزئية بملء المراكز الخالية من السفراء الموجودين في الادارة المركزية وانهاء مهمة من تخطوا في الخارج مدتهم القانونية. خصوصا أن التشكيلات كما هي مطروحة ستتكون كلفتها حوالي ال3 مليون دولار على خزينة الدولة لان كل تكاليف إعادة السفراء من الخارج كبطاقات السفر مع عائلاتهم وتكاليف نقل أثاث منزلهم هي على وزارة الخارجية، وبالتالي هل التشكيلات الموسعة اولوية في ظل أزمة مالية تعاني منها الوزارة والسفراء في الخارج لم يتقاضوا رواتبهم منذ شهرين، وحتى تكاليف الانتخابات لا سيما ايجارات مراكز الاقتراع تعتمد على مساعدات الجاليات، هذا وتتضمن التشكيلات مثلا خرقا غير مسبوق للعرف المتبع وهو عدم تغيير السفراء من خارج الملاك الا مع كل بداية عهد الامر فيما تنص التشكيلات على تغيير سفير الفاتيكان لاستبداله باحد المستشارين من خارج الملاك.

تبقى مشكلة أخيرة يمكن أن تترتب عن التشكيلات إن حصلت كما هي مطروحة، أن الإدارة المركزية التي فيها عشر مديريات فقط ستمتلىء لأول مرة بعدد كبير من السفراء الآتين من الخارج وقد يتخطى العدد الـ٣٥ وهم من الرتب العالية ومن أصحاب الخبرات مقابل تعيين دبلوماسيين لا خبرة لديهم في مراكز حساسة ومهمة فقط لانهم من المحسوبين.