انها مغارة علي بابا. اهلا بكم في مرفأ بيروت.
الفضائح هنا تساوي المليارات، وما بين الخط الاخضر حيث تمر البضائع المستوردة من دون تفتيش والخط الاحمر مع تفتيش، تلاعب وتزوير للبيانات الجمركية بالتواطؤ مع موظفين جمركيين وعملاء الشحن التابعين لشركات معينة، ما ادى الى نهب المال العام طيلة العشرين سنة الماضية.
وتقضي الخطة بان يقوم المستوردون باستيراد بضائع معفية من الرسوم الجمركية واخرى غير معفية. ولدى وصولها, يقوم موظفون جمركيون باوقات محددة ومخطط لها بوقف عمل الخط الاحمر فتحول البضائع غير المعفية الى الخط الاخضر من دون تفتيش فتدخل مع البضائع المعفية بعدما يتم التلاعب بالبيانات من اجل التهرب من دفع الرسوم.
عمليات الاحتيال الضالع فيها عصابات تسيطر على المرفأ ومسؤولين مستفيدين اكتشفت ولو متأخرة، وجرى توقيف 5 موظفين من الجمارك منذ 12 يوما بجرم التلاعب ببيانات المركز الآلي. لكن الفضيحة الاكبر انه وبدل من ان يتوسع القضاء بالملف وتتوسع التوقيفات لا سيما وان هناك اثباتات بان العمليات كانت تتم في اوقات خارج الدوام واحيانا ليلا اضافة الى وجود ادلة تطال رؤوسا كبيرة متورطة، تم اطلاق الموظفين الجمركيين الخمسة.
والاخطر ان عدد من المتعاونين مع الموقوفين الخمسة اخترق نظام المعلوماتية الخاص بعملية تخليص البضائع وقام بتعطيله لعدم تمكين الاجهزة الامنية من الاطلاع على كافة الحاويات التي تم تخليصها من دون تفتيش، وهكذا فتوقف العمل في المرفأ بشكل كامل الى حين اعادة تشغيل النظام الالكتروني للمعاملات الجمركية.
كل ذلك واضراب موظفي الشركة المشغلة لمحطة الحاويات في المرفأ bctc مستمر لليوم الثالث على التوالي.
اذا، وبعدما استبدل مرفأ بيروت بمرفأ حيفا الذي اصبح وجهة المنطقة وبوابة الشرق, يستمر مرفأ بيروت بالغرق في وحول الفساد. وتسألون بعد لماذا حصل انفجار الرابع من آب؟