فقط في لبنان ينقطع التيار الكهربائي لساعات في المستشفيات نتيجة عدم توفر مادة المازوت، فقط في لبنان يعيش المريض الوجع الممزوج بالذل والقهر، هنا في مستشفى الحريري الفيول غير متوفر، فاتخذت الادارة قراراً بوقف التكييف الا في الاقسام الطبية رغم موجة الحر، وبحسب ما قاله مدير مستشفى رفيق الحريري الدكتور فراس ابيض لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي” كنا نعاني من تقنين شديد يصل الى ٢١ ساعة في الـ٢٤ ساعة، ما يضطرنا الى استخدام ٦ مولدات موجودة في المستشفى، استهلكنا المخزون الذي كان يكفينا في العادة شهر ونصف خلال ايام معدودة وفي ذات الوقت عانينا من مشكلة العثور على فيول في السوق، ما وضعنا في خطر انقطاع التيار الكهربائي بشكل كلي، مع ما يترتب عن ذلك من تعريض حياة الناس للخطر”.
اول خطوة يتم اتخاذها في ظل هذا الوضع كما قال ابيض “ترشيد الاستهلاك، من خلال ايقاف تشغيل المكيفات في المكاتب الادارية، علماً أنه من الصعب على الموظف العمل في ظل الحر من دون تكييف، الاجراء الثاني توقيف كل العمليات غير الطارئة”.
كل ساعة عمل للمولدات في المستشفى تحتاج الى ٥٠٠ ليتر من المازوت المفقود من السوق وان وجد يحتاج المستشفى الى سيولة لشرائه فيما المرضى لا يستطيعون تغطية الفروقات.
رئيس قسم الكهرباء والأمان في مستشفى رفيق الحريري حسن معاز قال “انقطع التيار الكهربائي من قبل شركة كهرباء لبنان ٢٠ ساعة اليوم” مضيفاً “المفروض ما تنقطع عنا الكهرباء كمستشفى”.
المفروض ان لا تنقطع الكهرباء في المستشفى ولكن الواقع لا يبشر بالخير، تمكن الجيش اللبناني من تلبية نداء المستشفى ومن تأمين مادة المازوت من شركة “توتال” كحل مؤقت بانتظار ان تفي وزارة الطاقة بوعودها بالتخفيف من ساعات التقنين.