الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف يسكت المسؤولون على مواقف نصر الله؟

المقدمة

غريب حسن نصر الله. فهو كلما تكلم يحدد الصح والخطأ، كأنه المسؤول عن الجمهورية، او كأنه المرشد الاعلى للجمهورية اللبنانية. بل حتى كأنه الديان الاعظم. فمن يرضى عنه هو اشرف الناس في المطلق، وهو مجاهد ومناضل. اما من لا يرضى عنه فهو مرذول، بل خائن. بهذه الروحية غير السوية يقارب نصر الله الامور عند كل ظهور اعلامي له. وهو ما تجلى في امرين في كلمته امس. الامر الاول عندما اعتبر كل لبناني يطالب بتنفيذ القرار الدولي ١٥٥٩ انه يستخدم مصطلحات العدو وادواته. فمن اين جاء نصر الله بهذه النظرية؟ وكيف يعتبر من يطالب بتنفيذ قرار صادر عن مجلس الامن بمثابة خائن؟ واذا سلمنا جدلا بذلك، فهل حزب الله خائن باعتبار انه قبل بتنفيذ القرار ١٧٠١؟ وهل حسن نصر الله شخصيا استخدم مصطلحات العدو وادواته عندما سلم بالسير بالقرار ١٧٠١؟ امر ثان لافت في كلمة نصر الله امس هو طريقة حديثه عن الجيش اللبناني. فهو تحدث عن وجود ضباط اميركيين في اليرزة، كما قال بالحرف الواحد ان السفيرة الاميركية « لازقة » بالجيش وما « بتتعزل » من عندهم. فما القصد من هذا الاستهداف المنهجي والمنظم بالمؤسسة العسكرية؟ ولماذا الصاق صفة الامركة على الجيش اللبناني؟ هل للايحاء ان قرار الجيش في يد اميركا وليس في يد السلطة اللبنانية؟ وللايحاء ايضا ان حزب الله هو الحل باعتبار ان قراره لبناني وليس اميركيا؟ حقا ما قيل معيب بحق لبنان واللبنانيين، بل معيب قبل كل شيء بحق الدولة اللبنانية. فكيف يسكت المسؤولون اللبنانيون عن هذه الاقوال؟ وهل سكوتهم عن المهانة هو بدافع الخوف ام بدافع المصلحة؟ في الحالين بين موقف نصر الله وسكوت المسؤولين… ضاع الحق في لبنان!