مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية بدءًا من دول الاغتراب الذي وصل عدد المسجلين فيها لهذه الدورة ٢٢٠ الفا مقارنة مع ٤٣ الفا اقترعوا عام ٢٠١٨، يزداد قلق بعض القوى السياسية من إمكانية التلاعب بالاصوات في صناديق الاغتراب.
آخر من تحدث عن هذا الموضوع كان رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الذي عبر للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة عن تخوفه من فترة الأسبوع التي تفصل بين تصويت الخارج في ٨ أيار وتصويت الداخل في ١٥، وقال الجميل إن الصناديق تغيب عن أعين المراقبين في هذه الفترة ولا ضمانة ببقاء الصناديق مختومة الى حين موعد الفرز وأنه لن يتم التعديل بمضمونها. قلق الكتائب وقبله حزب القوات اللبنانية يستند الى وقائع حصلت في انتخابات ٢٠١٨ بحيث كما يقولون تم التلاعب بعدد المقترعين في الخارج لبيروت الثانية مثلا ووصلت صناديق من كندا بصفر مقترعين وصناديق في سيدني تبين أنه تم التلاعب بنتائجها عند فرزها في بيروت كذلك حصل لصناديق من اميركا. فهل التلاعب بأصوات المغتربين أمر ممكن وكيف؟ المعلوم أن قانون الانتخاب لم ينص على فرز الأصوات في الخارج ويحتاج الفرز الى تعديل القانون، وبالتالي عندما ينتهي اليوم الانتخابي تتم فقط عملية احتساب عدد المقترعين ويسجل على ورقة ويوضع داخل الصندوق الذي يقفل ويبقى في عهدة البعثة اللبنانية في الخارج حتى نقله الى بيروت في الطائرة بواسطة شركة dhl الى المصرف المركزي حيث يحفظ هناك حتى ١٥ أيار. خطر التلاعب بأصوات المقترعين ليس في الطائرة، حيث هناك تعهد موقع من قبل الشركة أن لا يقترب من الصندوق أحد غير الموظف المكلف به، الخطر بالتلاعب بالاصوات يحصل في السفارة قبل نقله الى بيروت، بحيث يمكن استبدال الصندوق بآخر شبيه به ويحمل نفس الرقم وبنفس أصوات المقترعين لكن لجهات أخرى. واحتمال التلاعب بالاصوات هذه المرة سيكون أكثر نظرا لارتفاع عدد الذين سيقترعون في الخارج.
القوات اللبنانية سبق ورفعت توصيات الي الاتحاد الأوروبي بأن يكون هناك مراقب مستقل يبقى مع الصندوق منذ لحظة اقفاله لحين وصوله الى بيروت كما طالب حزب الكتائب بأن تسلم شركات تدقيق دولية صناديق الاقتراع عند وصولها الى لبنان. بعثة الاتحاد الأوروبي التي تراقب الانتخابات النيابية اللبنانية للمرة الرابعة سبق ورفعت توصيات تدعو إلى فرز الأصوات في الخارج قبل إرسالها الى لبنان بعدما سجلت سوء إدارة في إيصال أوراق الاقتراع إلى لبنان، المعلوم أن البعثة وصلت الى بيروت وهي مؤلفة من ٢٠٠ مراقب سيتولون هذه المهمة بحرفية وشفافية وحياد كما اعلن رئيس البعثة من بعبدا معلنا أيضا أن أفرادًا من البعثة سيراقبون الانتخابات في عدد من دول الاتحاد الأوروبي لكن ماذا عن بقية الدول؟