لا معطيات جديدة في ملف التأليف ولا أمل بحكومة في المدى القريب أو البعيد لان التواصل بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف عاد ليحتاج الى وسيط سيكون هذه المرة اللواء عباس ابراهيم في وقت تؤكد مصادر مطلعة أن لا شيء جديا وأن المطلوب فقط تقطيع الوقت، وبالتالي الاستناد الى حجة جديدة لتأجيل الاعتذار من جهة وفضح المعطل من جهة أخرى، أو لسبب آخر بات أكثر وضوحا: “ما بقا تحرز تتشكل حكومة” لا سيما أن الحكومة إن ولدت اليوم فلن يتخطى عمرها الشهر والنصف على ابعد تقدير وماذا يمكن أن تفعل بشهر ونصف.
وفي عملية حسابية بسيطة تستند الى التجارب الحكومية السابقة والى المواعيد الدستورية للاستحقاقات المقبلة يتبين التالي، اذا حصلت أعجوبة وشكلت الحكومة في الاسابيع الاولى من شهر أيلول يبقى أمامها الاتفاق على بيانها الوزاري الذي لن ينتهي قبل مهلة شهر أو شهر ونصف كما كانت الحال دائما، فكيف بالحري اليوم لحكومة تحتاج الى ثقة الخارج للحصول على المساعدات؟
يبقى أيضا تحديد موعد لجلسة الثقة التي تمتد بين 3 أو 4 أيام، يعني الحكومة الجديدة لن تتمكن من المباشرة بعملها قبل نهاية تشرين الثاني وبداية كانون الاول ليأتي بعدها شهر كانون الثاني وهو شهر الاعياد والعطل واللا عمل، واذا كان الدستور يفرض على الحكومة أن تستقيل قبل شهرين من موعد الانتخابات النيابية، والانتخابات متوقع حصولها في اواخر شهر آذار أي قبل الموعد الاصلي بين نيسان وأيار، لتزامنه مع حلول شهر رمضان، يعني أن الحكومة إن شكلت اليوم فعليها أن تستقيل في منتصف كانون الثاني على أبعد تقدير، ما يترك لها حوالى الشهر والنصف أوالشهرين لتعمل وتنجز الاصلاحات وتنقذ الوضع، فهل بتحرز؟ ولماذا في هذه الحال سيقبل رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر أن يتخليا عن حكومة لهما فيها العدل والداخلية قبل الانتخابات النيابية؟