الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان في قبضة حزب الله؟!

حزب الله يستكمل مخططه  لقضم ما تبقى من الدولة. ففي عهد الحكام الجبناء المستسلمين والمسؤولين اللا مسؤولين كل شيء ممكن. في  البداية كان الحزب يكتفي بمصادرة القرار الاستراتيجي، اي قرار الحرب والسلم.  وهو ما تجلى في حرب تموز 2006، التي أتت بالويلات على لبنان. بعدها انتقل الحزب الى مصادرة القرار الامني عبر  غزوه بيروت ومناطق اخرى  في 7 ايار 2008.  وبعدما تم له ما اراد، انتقل الحزب الى مصادرة القرار السياسي وهو ما تجلى في كانون الثاني 2011 عندما انقلب على حكومة سعد الحريري وفرض حكومة نجيب ميقاتي. وتكرر الامر بين العامين 2014 و 2016 عندما منع الحزب انتخاب رئيس للجمهورية ، وذلك ليتسنى له ايصال مرشحه الاوحد الى رئاسة الجمهورية ميشال عون.

اليوم يستكمل حزب الله ما بدأه، مادًا يده الطويلة القادرة الى الشأن الاقتصادي عبر البدء بتوزيع المحروقات من بنزين ومازوت على المؤسسات ثم على الافراد. فمن استمع امس الى حسن نصر الله اعتقد انه رئيس جمهورية لبنان، او رئيس الحكومة، او الاثنان معا!. فهو تحدث عن كيفية  استيراد المحروقات، وعن الية توزيعها، اي كيف ستوزع وعلى من. ولم يفت نصر الله ان  يؤكد ان شركة الامانة هي التي ستتولى توزيع المحروقات،  لانها كما قال موضوعة على لائحة العقوبات! هكذا فرض الامين العام لحزب الله قراره على الدولة من دون ان يلتفت وراءه. والاخطر اننا  لم نسمع لا من رئيس الجمهورية ولا من رئيس الحكومة ولا من الوزراء المختصين كلمة اعتراض واحدة. فهل اصبحت دولتنا سائبة الى هذا الحد؟ وهل  اصبحت الجمهورية نهائيا في قبضة حزب الله؟ مسكين لبنان!