هو الباسبور، ما يحمله الشباب اللبناني مع خيباته من بلد لم يؤمّن لهم ولعائلتهم أي أمان واستقرار، فيقررون الهجرة والرحيل هاربين من تداعيات الأزمة الاقتصادية الأسوأ في تاريخ الوطن والأكثر تعقيداً عالمياً وفق ما يؤكد البنك الدولي في تقاريره.
ليش بدنا نضل، عم نحاول نفل، وهون ما في مستقبل … هكذا يختصر الشباب اللبناني معاناتهم قبيل الهروب، من وطن ينزف رأس ماله البشري بشكل مخيف منذ عام ٢٠١٩ وحتى اليوم . ووفق «الدولية للمعلومات»، خلال الخمس سنوات الأخيرة، هناك 215 ألف لبناني هاجروا بحثاً عن فرص عمل أو حياة أفضل، و70 في المائة منهم من الفئات الشابة التي تتراوح أعمارهم بين 20 و 40 سنة.
فما الذي سيغريهم على البقاء؟ من هاجر قد نجح و رحل.. ومن بقي منهم يعيش بلا كهرباء ولا ماء، ودون الحد الأدنى من مقومات الحياة. لا مال ولا عمل يتململ في مستنقع الهموم في غياب دولةٍ تطلق وعوداً كاذبة تضمن بقاء زعمائها على كراسيهم.