لبنان المقبل على انفجار اجتماعي لا محالة، عجز حتى الساعة وفي الأيام المقبلة عن خلق قاعدة بيانات للعمل على اساسها لتوزيع المساعدات، المشرف العام على خطط لبنان للخروج من الأزمة، الدكتور عاصم أبي علي أطلع مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل على القاعدة التي سيتم على اساسها احصاء العائلات الأكثر فقراً.
ابي علي قال “ما يهم وزارة الشؤون الاجتماعية ان يكون الدعم موجهاً الى الاسر الاكثر فقراً والى الفئات التي تستحق الدعم، وبالتالي يجب استهداف هذه الفئات عبر عدة طروحات ووسائل، اهمها اطلاق منصة خاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية، ولكن هناك عدة عوائق تحول دون الاستهداف السريع والسليم لهذه العائلات، منها عدم عدم وجود قاعدة بيانات منذ عقود من الزمن في اي وزارة لبنانية، وعدم وجود مؤشرات للدخل في لبنان، لذلك نحن امام مأزق في استهداف هذه العائلات التي سيكون عددها حوالي الـ٧٥٠ الف عائلة، وهي أكبر عملية لوجستية في تاريخ البلد، وهذا تحد كبير”.
هناك عدة طروحات قيد البحث كما قال أبي علي “واحدة منها اطلاق المنصة في وزارة الشؤون الاجتماعية، واخرى استهداف المواطنين بحسب لوائح الشطب، اي ان كل مواطن يتعدى عمره الـ٢١ سنة يستحق ان يحصل على قيمة معينة من الاموال المخصصة للدعم، ولكن يبقى على الحكومة اللبنانية وعلى المجلس النيابي اختيار الطريق الاسلم والافضل والذي يوصل الاموال المرصدة الى الفئات التي تستحق”.
واعتبر ابي علي ان “سياسة الدعم الحالية يشوبها الكثير من مزاريب الهدر، وهي غير مجدية، خاصة اذا اخذنا في عين الاعتبار الاحتياطي الناضب في مصرف لبنان، ويجب ان يكون هنالك وضوحا مع الشعب اللبناني من قبل جميع المسؤولين، اذ يجب ان نعلم حقيقة قيمة الاموال المتاحة الان في مصرف لبنان، التي تتيح لنا التصرف في مسألة الدعم، ويجب وضع سياسة عامة لاستهداف الفئات التي تستحق هذا الدعم من قبل الحكومة ومجلس النواب”.
لطالما تلهت السلطة اكثر من عام ونصف ولم تنتقل الى الخطة (ب) المتعلقة برفع الدعم، ولم تحضر الارضية لها من منصة البيانات للعائلات الاكثر فقراً وغير ذلك.