انها طرابلس عروس الثورة، التي تعاني ما يكفيها من الهم المعيشي والفقر والانهيار الاقتصادي الغير المسبوق… فها هي اليوم تقاوم وشبابها الوضع الأمني المتفلّت والفوضى المستشرية في جميع شوارعها مع تفشي السلاح بين أيدي المواطنين وغياب شبه تام للدولة، وجديد التفلت الأمني فيها، إقدام مسلحين مجهولين على قتل أحمد الأيوبي العضو في «الحزب السوري القومي الإجتماعي» في 7 الجاري في منطقة محرم، وكان على دراجة نارية إلى جانب صديق له، جندي في الجيش اللبناني، لتضفي على الوضع المتأزم أمنياً، تأزماً إضافياً.
خيوط الجريمة وخلفياتها لم تكتمل بعد، لذا يخشى كثيرون شمالًا، أن يستغل البعض مقتل الأيوبي لأبعادٍ تتجاوز الاحتمال الجنائي، أو خلافات القومي الداخلية، إلى ما هو أكثر حساسية، سياسيًا ومناطقيًا وطائفيًا، مع اقتراب موعد الانتخابات.
المؤكد اليوم، أن طرابلس تمر بفترة صعبة على الصعيدين الأمني والإجتماعي، وأما الخلفيات والملابسات الأمنية، فعلى الأجهزة الأمنية كشفها وإماطة اللثام عنها.