لم يمر طلب رد القاضي حبيب مزهر بسهولة وهو حاول رفض تبلغ طلب رده ولم يرضخ لذلك الا بعد حصول سجال في مكتبه بحضور الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف في بيروت. في أي حال حتى مجلس القضاء الاعلى لم يتمكن من الاتفاق على قرار في شأن مزهر بعد مخالفته القانون والتي شكلت فضيحة غير مسبوقة. مجلس القضاء الاعلى الذي رفع الجلسة المطولة لمزيد من البحث، حالت الانقسامات بين أعضائه الى عدم الاتفاق على موقف واحد، وقد ساهم حرج بعض اعضائه المعينين حديثا لا سيما المقربين من رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر تجاه حليفهم حزب الله، بعدم حسم المسألة، وفضل رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود بحسب المعلومات الحؤول دون شرذمة المجلس واظهاره بصيغة المنقسم فكان القرار بحسب مصادر قضائية أن تتم معالجة مخالفة مزهر ضمن الاطر الادارية.
ولكن بالعودة الى المخالفة التي ارتكبها مزهر بأن طلب منه النظر بطلب رد القاضي نسيب ايليا فربط هذا الطلب بطلب رد بيطار وهي بحسب مرجع قضائي خطيئة جسيمة، واصفا ما أقدم عليه مزهر بعديم الوجود لعدم الاختصاص المطلق . لكن الأخطر أن مزهر ضرب سرية التحقيقات عندما طلب من بيطار تسليمه الملف. وهو في هذا حول التحقيقات الى اطار مدني ما دفع بعشرات المحامين الى تقديم طلب تصوير الملف، فأعطت المحكمة ايجازات بالتصوير ونسفت سرية التحقيقات، علما أن المادة 53 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنص على أن التحقيقات تبقى سرية أمام قاضي التحقيق ولا يمكن لاحد الاطلاع عليها حتى صدور القرار الظني، وللتذكير فإن السيد حسن نصر الله سبق وطلب من بيطار الاطلاع على التحقيقات وبطبيعة الحال طلبه رفض لانه مخالف للقانون. أما اليوم وبفضل القاضي مزهر أصبحت تحقيقات المرفأ بمتناول كل من يقدم طلبا لتصويرها ما قد يصعب مهمة المحقق العدلي أكثر فأكثر.