اطل عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش في برنامج “سؤال محرج” مع الاعلامي طوني خليفة عبر “صوت “بيروت انترناشونال” حيث اجاب عن اسئلة جريئة عدة، منها سؤال محرج في الشخصي تمحور حول من يتمنى ان يكون امامه على الحلبة من السياسيين اللبنانيين لكي يمارس موهبته عليه في لعبة الفنون القتالية “الجيدو” فكان جوابه “بالتأكيد سيعتقد اللبنانيون اني سأسمي جبران باسيل الا انني في الحقيقة لا يخطر ببالي ان اضرب احداً لكن ان بدأ باسيل بالاعتداء (بفرجيه)”.
وجرت مفاضلة علوش بين صورتي جبران باسيل وسمير جعجع فاختار جعجع قائلا “وان كنت اختلف معه في السياسة على التفاصيل لكن على المستوى الشخصي هو صديقي، في حين لا شيء يجمعني مع جبران باسيل”، وبين نهاد المشنوق واللواء اشرف ريفي قال علوش “الاقرب اشرف ريفي، فهو ابن مدينتي وتجمعني به صداقة، ومن الناحية السياسية لا اتفق مع الاثنين، وريفي اكثر شفافية من المشنوق”، وعن قول المشنوق في حلقة مارسيل غانم انه يعلم من ارتكب الكثير من الجرائم لكنه يرفض الكشف عن ذلك علق علوش “هذا الكلام خطير، فاما ان المشنوق يهدد او يخون مسؤوليته”، وفيما ان كان المشنوق عميلا مزدوجا اجاب علوش “لا اعلم، هكذا سمعت، لكن لا اتهم من دون دليل”، وفيما ان تم التخلي عن اشرف ريفي او هو من تخلى عن “تيار المستقبل” قال علوش “من وجهة نظره تم التخلي عنه، لكن هناك من يعتبر انه اذا لم يأخذ ما يريد معنى ذلك انه تم التخلي عنه، لكن انا اعتبر ان الظروف قد لا تسمح للشخص ان يحقق ما يريد في ذات الوقت، وبالنسبة للمشنوق وريفي هي مسائل شخصية بنظرتهم الى انفسهم” وفيما ان كان التركي “سرق” ريفي من “تيار المستقبل” اجاب علوش “لا اعلم ان كان التركي يسرق او لا، لكن لا شك انه يحاول ايجاد موطئ قدم له الا انه غير جدي”.
وعند مفاضلة علوش بين صورتي سمو الامير ولي العهد محمد بن سلمان وسمو الشيخ محمد بن زايد قال علوش “لا يمكنني ان افضل من احب لكن اعتقد ان تجربة الامارات افضل الى الان وعليّ ان انتظر التجربة الاخرى” وكتيار مستقبل من يختار بين الصورتين اجاب “لا اعلم” وشرح “لو تمت مفاضلة سعد الحريري لقال ان الاثنين اشقائي لكن انا كمصطفى علوش افضل الامارات من ناحية الحريات والعلاقات القائمة بين الناس مقابل التجربة التي تبدأ في السعودية، الا انني لست من الناس المغرومين بالاشخاص الذين لديهم سلطة مطلقة”.
وبين السلام مع اسرائيل واللاسلام قال علوش “انا مع السلام بالمطلق لكن ليس مع اسرائيل من دون ان يكون هناك عودة للفلسطينيين، وانا في هذه اللحظة ضد السلام مع اسرائيل” وعن رأيه بالدول العربية التي طبعت مع اسرائيل قال “تقوم بمصالحها، لكن انا اعتبر ان السلام ان لم يكن بين الشعوب يبقى قاصرا” وعن ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل قال “ممتاز فهو خطوة اساسية للاستقرار ولسحب اوراق التوتر الموجودة والمستخدمة من سنة 1969″، وعمن يتكلم عن صفقة شيعية اسرائيلية ايرانية اميركية من تحت الطاولة قال “انا لست من النوع الذي يصدق المؤمرات وانا مع اي مسعى يؤمن اولا للبناني ان يبقى بارضه وان يعيش اولاده بسلام”.
وبين الرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس سعد الحريري اختار علوش سعد الحريري لاسباب عديدة كما قال وشرح “في السابق كنت اعتبر عرفات رجعية عربية لانه غير يساري، وانا اعتبر خط الحريري هو اكثر نجاعة على الاقل على المستوى السياسي”.
وبين الرئيس التركي رجب الطيب اردوغان والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اختار “ماكرون، وقال انا معجب بالكثير من الامور التي قام بها اردوغان لتركيا، لكن المبادئ الديمقراطية التي اتخذتها فرنسا في الثورة اهم من الشعبوية، لا يهمني ماكرون بالذات لكن فرنسا تعني لي” وعن مواقف ماكرون الاخيرة قال “ماكرون رئيس فرنسا وفرنسا اخذت خياراتها السياسية والاجتماعية في هذا الشكل، وعندما يكسر هذا الامر ويوجد دم على الطريق يعني ان يسمح لماري لوبان ان تقول له انت ضعيف، موقفه منطقي لانه يقول مع احترامي للمسلمين والتاريخ الاسلامي الا انني لا يمكنني امام شخص ذبح ان اتخذ موقفا مع القاتل ضد القتيل، وانا سني واحب انتمائي السني والديني” وعن احتجاج اهل طرابلس على اهانة النبي محمد اجاب “انا اوافق على موقفهم الغاضب على اهانة النبي عليه الصلاة والسلام” وفيما ان كانت تركيا تقف وراء هذا التحرك اجاب “يمكن لكن لا دليل لدي، وفي المقابل لاشيء يمكن ان ينال من النبي محمد ولنفكر قبل القيام باي ردة فعل”.
وعن الاغتيال الأقسى بالنسبة لمصطفى علوش هل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو الرئيس رشيد كرامي، أجاب علوش، “عندما استشهد الرئيس كرامي كنت في الجامعة الأميركية، وكانت تربطني به علاقة شخصية ومحبة، أما العلاقة مع الرئيس الحريري لها رمزيات أخرى لذلك أختار رفيق الحريري، لقرب القضية من حيث الوقت وللدمار الذي لحق بلبنا بعد اغتياله”.
وعن قاتل رشيد كرامي، أجاب علوش ” سألت جعجع بشكل مباشر ونفى الامر ولا استطيع الاعتماد على التحقيق لأنه كان موجها لتجريم القوات اللبنانية وعندما تبين أن قضية سيدة النجاة مفبركة فلربما القضية كلها مفبركة، بالنهاية سمير جعجع قضى من أجل هذه القضية 11 عاما في السجن.”
وعن قاتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال علوش ” التحقيق الدولي اتهم شخص واحد، لكن أنا أرى ان القرار إيراني سوري على أعلى المستويات بتنفيذ مجموعة قتل مدربة من قبل حزب الله.”
وفي فقرة سؤال محرج في السياسة، سأل خليفة علوش فيما لو عاد به الزمن أين يجد نفسه، كمناضل يساري فلسطيني أم تحت شعار لبنان أولا، أجاب علوش ” أعتقد سأكون بينهما، لكن سأعود للمناضل اليساري الفلسطيني فمنذ عشرين عاما كان اليسار العالمي هو قضيتنا، كنا ننظر إلى أن اتحاد الشبيبة الاشتراكية العالمية هو اولوية على قطعة صغيرة اسمها لبنان في ذلك الوقت، لكن مع الزمن عرفت بأني كنت مخطئاً، لكن لو عاد بي الزمن الى الـ 20 سنة من العمر حتما سأختار لبنان أولا.”
وعن سؤاله فيما إذا كان اليسار يقف خلف ثورة 17 تشرين أجاب علوش” لا أعتقد ذلك، ففي الثورة كانت طروحات البعض منها يسارية ومنها طروحات أكثر يمينية، الثورة لم يكن لها علاقة بتأميم البلد، لان اليسار التقليدي هو تأميم المؤسسات، ومن جهة أخرى لم تطالب الثورة بأن يحكم رأسمال، الثورة كانت مطالبها العدالة الاجتماعية، وهي النوع الملطف من اليسار القديم وهي خليط بين الليبرالية وبين اليسار”.
وعن سؤاله فيما إذا يختار الرئيس سعد الحريري المتفاهم مع حزب الله أو الشيخ بهاء الحريري المتخاصم مع حزب الله، أجاب علوش ” طبعا إدخال حزب الله يشكل لي إزعاجا كبيرا في الاختيار، لكن أنا مع سعد الحريري ومن داخل تيار المستقبل أعارض العلاقة مع حزب الله.”
وفيما إذا كان حزب الله المسؤول عن إعادة سعد الحريري إلى الحكومة ولماذا قبل بالقليل أجاب علوش ” ليس حزب الله من أعاد الحريري، والحكومة لم تظهر بعد، لذلك قبوله بالقليل ليس كلاما صحيحا.”
وعن تلقيبه برجل القوات اللبنانية داخل تيار المستقبل سابقا ثم تغيير موقفه ليصبح رأس حربة ضد سياسيات جعجع، سأل خليفة ضيفه فيما إذا كانت خيارات جعجع أم خيارات الحريري هي من دفعته لهذا التغيير، أجاب علوش ” الإثنان ذهبت خيارتهما بعيدا، منذ 2012 شعرت بالذهاب أكثر نحو الطروحات الاكثر طائفية من الوطنية عند القوات اللبنانية، ولا أود طرح هذه الأمر لان المجالس بالأمانات، وما جعلني أصاب بخيبة الأمل، عند خيار الذهاب بقانون انتخابي طائفي ضيق الأفق، وكنا غير موافقين عليه كتيار المستقبل.”
وأضاف علوش” الخيار الآخر الذي كان مطروحا آنذاك بالنسبة للقانون الانتخابي كان أسوأ بكثير، وكان المراد منه تقطيع “موزاييك ” مرعب بشكل أن المسيحي ينتخب المسيحي والعكس، وهذا الفكر هو دمار للوجود المسيحي الذي أعتز بوجوده في البلد. اما بالنسبة لخيارات الرئيس سعد الحريري فكثير منها لم تتناسب مع طروحاتي الشخصية، لكن خيارات سعد قد تكون أكثر براغماتية.
وعن سؤاله عن أكثر شخص طعن بسعد الحريري، بين جبران باسيل، سمير جعجع، ميشال عون ، فارس سعيد، وليد جنبلاط أو الثورة، اجاب علوش” الثورة لم تطعن بأحد، وبالدرجة الأولى أسمي جبران باسيل، ففي سنة 2011 قام باسيل بانقلاب على الحريري تحت مسمى “وان واي تيكت” يليه ميشال عون ،وفي المرتبة الثالثة اسمي سمير جعجع ووليد بك جنبلاط معه في نفس المرتبة.”
وعن سؤاله حول مسؤولية فارس سعيد عن الأزمة التي حصلت مع الرئيس الحريري في السعودية، اجاب علوش” أنا غير مقتنع بذلك ولم يكن له دور لعدم توفر معطيات، وكذلك اتهمت أسماء كثرة وراء أزمة الحريري مع السعودية ومنها سمير جعجع واشرف ريفي ورضوان السيد، وهذا كلام الجيوش الالكترونية فقط وهي تناولتني أيضا.”وفي سؤال الدكتور علوش عن الشخصية المفضلة لدى سعد الحريري ليكون في منصب رئيس الجمهورية (جبران باسيل – سمير جعجع – سليمان فرنجية – شخصية أخرى) فأجاب علوش بأن السؤال لو كان من 4 سنوات فالجواب حتماً “سليمان فرنجية” وما قبلها كان “سمير جعجع”، أما اليوم فحسب قناعته الخاصة فقد يكون شخصية أخرى مثل فارس سعيد، أو بين الشخصيات الثلاث المذكورة فالأقرب هو سليمان فرنجية.
أما عن رأيه الشخصي فيمن ذكر، فيؤكد علوش أنه لا ينتخب أياً من الشخصيات المذكورة، بل يفضل شخصية ذات بعد وطني أكبر، مثل الوزير بارود، بينما سامي الجميل لا يزال الوقت مبكراً لدخوله هذا المجال.
وعند عرض لقاء تلفزيوني مع الإعلامي مارسيل غانم، حيث ورد على لسان علوش كلمة “ما فيك تهيجني كتير.. مش آخد الفياغرا اليوم” فعلق علوش أن مارسيل يحبذ أحيانا استخدام بعض الألفاظ، فالكلمة تجر الكلمة، وباعتبار أني طبيب فاستخدمت مصطلح حبة الدواء، وتابع انه للآن لم يستخدم الفياغرا، وأضاف أن أي رجل بعمره ولم يجرب الفياغرا فهناك شيء ما بعقله! ولكنه جربها في إحدى المرات وسببت له شعوراً مزعجاً، لأن للحبة تأثيرات جانبية على الجسم.
كما عرض على علوش مقطع فيديو له يتحدث عن رفضه للتسويات الحاصلة، وفي حال عودة سعد الحريري لهذه التسويات فالكثير لن يكونوا معه، فعلق علوش بأن “التسويات التي حصلت جاءت على أساس المحاصصة، وهذا ما كان يزعجه، وكانت تؤدي إلى إبعاد وإلى استبعاد الناس كانت تدافع عن سعد الحريري”، واضاف ” على الصعيد الشخصي، كنت ألاحظ أنه عند حدوث التفاهمات كان يتم وضعنا “بالكراج” وعند وجود مواجهة سياسية كنا جميعاً نقف ونتصدى لأي مواجهة. والآن مع شعوري بالزهد فيما يخص هذه الأمور، بدأت أتفهم ما يفعله سعد الحريري، لأنه تم تجريب كل شيء سابقاً، التسويات والمواجهة وما بين بين، وصولاً إلى الحال الذي نحن فيه اليوم”، والآن نحن أمام آخر فرصة أو “خرطوشة” كما سماها علوش، وهي لن تمشي إلا بوجود تسوية جديدة، واضاف علوش “قد تنفجر هذه “الخرطوشة” ولكن هذا رهان, وسعد الحريري مستعد ان يطلق هذه “الخرطوشة على نفسه” إن وجد فيها أمل”.
وفيما يخص علاقة المملكة العربية السعودية بملف الحكومة، قال علوش أن “السؤال الآن هو متى تعطي السعودية الضوء الأخضر لأي مرشح للحكومة؟ وقناعتي أن بوجود حزب الله داخل الجمهورية اللبنانية فلن ينجح أي شيء، والأمور ستكون من سيء إلى أسوأ، لكن في المقابل لا يمكن أن تطلب مني أن أقاتل حزب الله مع انهيار البلد والاقتصاد، والناس جائعة، وهناك خرطوشة واحدة تؤمنها الآن المبادرة الفرنسية، بغض النظر عن كون السعودية جزء من هذه المبادر أم لا، ولكن طالما هذا الموجود فسنسير فيه، وإن نجحت هذه التجربة ستستدرج الآخرين إليها”.
وعند عرض مقطع فيديو، يوجه فيه الدكتور علوش اتهام مباشر لحزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري، أكد علوش بأنه لا يتراجع عن موقفه أبداً، ومقتنع به تمام الاقتناع، حتى لوسمع من الرئيس سعد الحريري عكس ذلك.
ولدى سؤاله عن إمكانية تراجع سعد الحريري عن اتهام حزب الله باغتيال الرئيس الحريري، يقول علوش بنه سعد الحريري قد يقوم بأي شيء ولكن هذا الأمر سيكون ثقيلاً جداً. وأضاف علوش بأن سعد الحريري عنده قناعة بأن النظام السوري هو من قتل الرئيس الحريري بالتعاون مع حزب الله. أو مع منظومة معينة داخل حزب الله وهي المنظومة السرية، أما بالنسبة لي، فأصر على ما قلته سابقاً.
وعند عرض تغريدة للدكتور علوش في 7 أيار 2019، تحدث فيها عن قيام مجموعات مسلحة بالاعتداء على هيبة الدولة، وأن الحديث عن هيبة المقاومة قد أصبح كلاماً ممجوجاً،… فعلق علوش بأن هذه التغريدة من أبلغ التغريدات التي كتبها، وسيعيدها مرة أخرى في أيار القادم.
وعند سؤاله عن سبب طلب سعد الحريري من “الحزب السوري القومي” التصويت له لتكليفه برئاسة الحكومة، علماً أن أصابع الاتهام تشير إليه بالاعتداء على مبنى تلفزيون المستقبل في 7 أيار وحرقه، فأجاب علوش “يبدو أن سعد الحريري كان مضطراً لأصوات القومي السوري حتى طلب منهم، ولا أحد منما يتدخل في قرارات سعد الحريري فهو أحياناً لا يسألنا، فعلاقتي بسعد الحريري أني أحبه وأتفهم قراراته وأحيانا أشعر بالانزعاج الكبير من بعضها، لكني أتفهم انه رجل دولة وأنا لست كذلك”.
وعن الشخصية الأكثر تأثيراً اليوم على سعد الحريري، أجاب علوش بأن الست بهية الحريري اكثر شخص يستمع له.
ولدى سؤاله إن كان سيطلب منه الاستقالة عقب هذه الحلقة كما حصل مع نائبة رئيس التيار الوطني الحر “مي خريش”، استبعد علوش ان يحدث ذلك، لأنه وتيار المستقبل كما قال ” واحد”.