خطا تحقيق مستمر منذ عام في اتهامات بالفساد لحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة خطوة مهمة إلى الأمام أمس الخميس، عندما أحال النائب العام غسان عويدات القضية، إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت طلباً الإدعاء على سلامة وشقيقه رجا ومريان الحويك وكل من يظهره التحقيق بتهمة الاختلاس، وغسل الأموال، والإثراء غير الشرعي، والتزوير والتهرب الضريبي.
واستبق رياض سلامة قرار الإحالة وطلب الادعاء، بدعوى تقدم بها أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، لمخاصمة الدولة اللبنانية عما سماه «الخطأ الجسيم» الذي ارتكبه القاضي عويدات في معرض التحقيق الأولي والذي أضر به فأثارت الدعوى مخاوف من توقف التحقيق إلى أجل غير مسمى، إلا أن الأخير لم يتبلغ مضمون هذه الدعوى التي تستوجب رفع يده عن الملف، وأحال القضية على المرجع القضائي المختص للنظر فيها.
من جهته،القاضي زياد ابو حيدر اليوم أمام خيارين إما أن يُحرر ورقة الطلب ويحيلها إلى قاضي التحقيق الأول شربل أبو سمرا ليبدأ التحقيق، أو إلى النائب العام المالي علي إبراهيم، تبعاً للاختصاص، رامياً كرة الادعاء إلى ملعبها ، فهل سيتحرك النائب العام المالي ويدعي في الملف؟
ولأننا في لبنان بلد المحسوبيات، لم يُدن سوى قلة من كبار المسؤولين اللبنانيين رغم الفساد المستشري منذ عقود، فهل تشهد البلاد معجزات المحاسبة ” عل المسبحة تكر ويصير الحبل عالجرار “؟