الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشونال: محاولة اغتيال الكاظمي: نسخة منقحة عن اغتيال الحريري!

كما في لبنان كذلك في العراق. في بلد الارز حزب الله يتحكم ويحكم، واذا غضب او فشل في تمرير مخطط من مخططاته بالحسنى وبالسياسة، نزل مناصروه على الارض لحسم الموقف. هكذا حصل في السابع من ايار ٢٠٠٨. وهكذا حصل يوم القمصان السود في العام ٢٠١١. وهكذا حصل في ١٤ تشرين الاول الفائت بين مستديرة الطيونة وعين الرمانة. الحزب يقول دائما انه لا يقحم سلاحه في الشأن الداخلي. لكن الوقائع تكذبه. صحيح انه لا يستعمل سلاحه «ع الطالع والنازل»، وكلما ” دق الكوز بالجرة”، لكن الثابت انه كلما انحشر سياسيا ينزل رجاله بقمصانهم السود محاولا تغيير المعادلات في الداخل اللبناني. هذا من دون ان ننسى عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي ينفذها بدم بارد واعصاب حديدية.

فالحزب، مهما قال ومهما ادعى، لا يستطيع التبرؤ مثلا من دم رفيق الحريري. فمن يصدق مثلا ان سليم عياش اتخذ قرار اغتيال رفيق الحريري لوحده من دون علم قيادة حزب الله، او القيادة العسكرية على الاقل؟ هذا في لبنان. و في بلاد ما بين النهرين الامر مشابه. اذ فجر اليوم تعرض منزل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لهجوم بالطائرات المسيرة وذلك في محاولة واضحة وصريحة لاغتياله.

وحسب المعلومات والاتهامات الرسمية المعلنة فان فصيل كتائب حزب الله المسلح هو المسؤول عن الجريمة، والهدف واضح : الغاء الكاظمي من المعادلة العراقية، تماما كما تم الغاء رفيق الحريري من المعادلة اللبنانية. اذا، مرة جديدة تثبت الادوات والاذرع الايرانية في لبنان انها عامل عدم استقرار وانها رمز للعنف وللجريمة السياسية. لبنان هو النموذج الاول، والعراق هو النموذج الثاني المشابه، هذا اذا تخطينا ما حصل في ظروف مختلفة في اليمن وسورياوسواها من بلاد العرب الواسعة. فالى متى سيبقى لبنان والدول العربية تحت رحمة ايران وادواتها؟ والى متى يبقى الغاء الاخر هو القاعدة لدى حزب الله؟