في اطلالته اليوم هادئا كان حسن نصر الله. فما سر هذا الهدوء؟ نحن نعلم ان الهدوء يأتي بعد العاصفة لكننا اليوم في قلب العاصفة، فلم كان الامين العام لحزب الله هادئا؟ الارجح ان نصر الله يحاول استيعاب التداعيات السلبية لاطلالته الاعلامية الاخيرة عندما هدد وتوعد… ولم يتحقق شيء من تهديداته. يكفي ان نتذكر كيف رفع نصر الله اصبعه في وجه اللبنانيين عموما وفي وجه القوات اللبنانية خصوصا قائلا لهم: قعدوا عاقلين، تأدبوا. ف « شو عدا ما بدا » حتى غير نصر الله لهجته رغم ان المناسبة شعبية تحشيدية اذ انها تتعلق بذكرى الشهيد؟ الارجح لان نصر الله اكتشف خطأ ما فعله سابقا، فحاول التعويض عنه اليوم. لذلك وبدلا من التهديد قدم مطالعة طويلة عريضة نقض فيها مبدأ ان حزب الله يهيمن على لبنان.
فكيف يوفق نصر الله بين ما قاله في اطلالته السابقة وما قاله اليوم؟ واي حسن نصر الله نصدق: نصر الله الاصبع المرفوع والتهديد بمئة الف عنصر ام نصر الله الكلام المدوزن و النبرة الهادئة؟ لكن رغم الهدوء الواضح محليا فان نصر الله اكد ثوابته الاقليمية، وابرزها اشهاره العداء ضد السعودية، من لبنان الى اليمن. وهو قال بكل صراحة ووضوح انه ضد استقالة جورج قرداحي، كما انه ضد اقالته. وهذا يعني ان الازمة الناتجة من كلام قرداحي لم تنته ولن تنتهي على الارجح.
فماذا سيفعل نجيب ميقاتي في هذه الحال؟ ان قرداحي لن بستقيل، و اقالته غير ممكنة. فهل يستقيل ميقاتي؟ ام ان استقالته ممنوعة اميركيا وفرنسيا، لان ثمنها فرض عقوبات عليه؟ فلننتظر، وفي الاثناء لا تأمنوا ابدا لهدوء نصر الله!