الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشونال: طريق ايران لن تمر في عيون السيمان!

في عز حرب السنتين وتحديدا في العام 1976 اطلق الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية ابو اياد عبارته الشهيرة: طريق القدس تمر حتما في جونيه. يومها اثارت العبارة الكثير من ردود الفعل السلبية، لأنها اشرت الى نية الفلسطينيين السيطرة على منطقة لها طابع معين، وكانت تعتبر بشكل او بآخر معقل المقاومة اللبنانية. طبعا عبارة ابو اياد لم تتحقق، اذ ان السحر انقلب على الساحر. فبعد اربعة اعوام تماما اي في العام 1982 غادرت منظمة التحرير لبنان بفعل الاجتياح الاسرائيلي وبفعل المقاومة المحلية والمتغيرات الاقليمية التي لم تحسن القيادة الفلسطينية قراءتها في تلك المرحلة. فما اشبه اليوم بالبارحة, اذ ان قيادة حزب الله تعيد ارتكاب الخطأ عينه الذي ارتكبته القيادة الفلسطينية. فقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور تظهر عناصر من حزب الله بلباس اسود وبكامل اسلحتهم في جرود عيون السيمان.

ووفق معلومات وكالة الانباء المركزية فان ما يجري في منطقة عيون السيمان منذ ثلاثة ايام هو عبارة عن مناورة صامتة من خلال معسكر تدريب اقامه الحزب لعناصره وفككه اليوم. فما قصد حزب الله من الانتشار عسكريا في منطقة لها خصوصيتها ولها حساسيتها ولا تنظر بارتياح الى القوة العسكرية لحزب الله؟ وهل اقامة المخيم بعد حوالى شهر على محاولة غزو عين الرمانة هي رسالة الى اهالي المنطقة عموما والى القوات اللبنانية خصوصا، وتشكل استكمالا للتهديد المباشر الذي اطلقه حسن نصر الله في وجه القوات اللبنانية؟ مهما يكن، الثابت ان ما لم يحصل في العام 1976 لن يحصل في العام 2021. وكما ان طريق فلسطين لم تمر من جونيه، فان طريق ايران وطهران الى البحر المتوسط لن تمر حتما في عيون السيمان!