لو اردنا ان نعدد ابرز حوادث اليوم لامكن ايرادها كالاتي: انهيار قياسي غير مسبوق لليرة اللبنانية، اذ تجاوز سقف العملة الخضراء للمرة الاولى سقف ال 28 الف ليرة، مسجلا ما بين 28250 و 300 28 ليرة للدولار الواحد. سطو مسلح على بنك بيلوس في الزلقا وفي وضح النهار وعلى عينك يا دولة. تصعيد لقطاع النقل البري الذي اعلن ان البلد سيشل نهائيا يوم الخميس المقبل. لا جديد البتة في التحقيق حول انفجار مخيم برج الشمالي، ما يثبت ان سلاح حماس صار فوق النقاش والمساءلة بدعم وبغطاء من حزب السلاح: حزب الله. في ظل هذه “المعموعة” كلها ماذا يفعل المسؤولون الرئيسيون وتحديدا رؤساء السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ لا شيء تقريبا. بلى. هم مشغولون بصراعاتهم الصغيرة وكأن هذه الصراعات تعمّر وطنا وتبني دولة. لا اهتمام عندهم بالخطة مع صندوق النقد.
لا اكتراث بالوضع المعيشي والاجتماعي السيء للمواطنين. لا وعي لدقة المرحلة وخطورتها على كل الصعد والمستويات. في المقابل رئيس الجهورية منشغل بمعركته مع رئيس مجلس النواب، التي سينتهي عهد ميشال عون من دون ان تنتهي. الرئيس نبيه بري منشغل بمعركته مع القضاء. فهو مستعد ان يهدم البلد على رؤوس سكانه كرمى لعيني علي حسن خليل وغازي زعيتر. اما رئيس الحكومة فلا يمارس اي ضغط لتأمين عقد جلسة لحكومته. نجيب يمقاتي يحاور في الخارج ويناور في الداخل من دون ان يتمكن من احداث اي خرق او تحقيق اي انجاز. فهل بهذا الثلاثي الفاشل والمستسلم بكل المعايير تواجه الازمة ويتحقق الانقاذ؟