الخميس 14 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشيونال: لماذا يتهرب ميشال عون من المسؤولية؟

لاحد المسؤولين السابقين عبارة مميزة يقول فيها: “في لبنان فساد لكنّ احدا لم يُلق القبض عليه بتهمة الفساد، وفي لبنان سرقات كثيرة لكن احدا لم يحاكم سارقا واحدا”. طبعا المسؤول السابق يعني في كلمته الحكام والمسؤولين واركان المنظومة لا الناس العاديين الذين عند ارتكابهم اي خطأ او جرم يُحاكمون ويحاسبون ويعاقبون. كلام رئيس الجمهورية ميشال عون بين الامس واليوم يذكر كثيرا بعبارة المسؤول السابق. ففي اطلالته التلفزيونية ليل امس اعلن عون ان ما يعاني منه اللبنانيون ويعيشونه هو نتيجة اعمال من مارسوا المسؤولية سابقا عندما كانوا مؤتمنين على حياة المواطنين. انها عبارة استسلامية تلقي المسؤولية على الاخرين من رجل يفترض به ان يكون المسؤول الاول في لبنان.

فهل نسي عون انه شريك اساسي في السلطة وفي تحمل المسؤولية منذ ثلاثة عشر عاما على الاقل؟ فاين كان كنائب ثم كرئيس جمهورية، واين كان وزراؤه الذين عينهم في الحكومات المتعاقبة طوال هذه الفترة؟ الم يشاركوا في الفساد؟ الم يكونوا جزءا من منظومة اكلت الاخضر واليابس واوصلت لبنان الى الانهيار الكبير؟ وليكمل رئيس الجمهورية خطاب التنصل من المسؤولية والقائها على الغير اوحى اليوم امام البطريرك الراعي في بكركي ان هناك ما هو اكبر من قرارات الدولة يقيد مسار الامور. فلم لا يسمي رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور وعلى البلد والناس من هم الذين يقيدون مسار الامور؟ لماذا الكلام يأتي دائما مبهما كأن هناك كائنا فضائيا يتحكم في مسار الامور أو كأن هناك قدرا محتوما يلاحق اللبنانيين؟ لا يا حضرة الرئيس. انت مسؤول مثلك مثل غيرك عما آلت اليه الامور في البلد، بل انت مسؤول اكثر من سواك لانك المسؤول الاول في الجمهورية. فهل تتكلم وتتصرف على هذا الاساس، ام ستظل تلقي المسؤولية على الاخرين هربا من صوت الناس الموجوعين ومن حكم الاجيال الاتية والتاريخ؟