خلال مناظرة متلفزة حامية تصاعدت حدتها لدى مناقشة المواضيع الدولية، استعرض المرشحان للرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون ومارين لوبان، مساء الأربعاء أمام ملايين المشاهدين، وجهات نظرهما حول أبرز المواضيع التي يعنى بها الرأي العام الفرنسي.
وسعى الرئيس المنتهية ولايته والمرشحة اليمينية المتطرفة خلال أكثر من ساعتين و45 دقيقة كل لمحاولة إقناع الناخبين المترددين والممتنعين عن التصويت في الجولة الأولى، ولا سيما ناخبي اليسار الذين يُنتظر أن يؤدوا دوراً حاسماً في الاقتراع الأحد.
وبعد مصافحة سريعة، أخذ المرشحان مقعديهما في استوديو تلفزيوني “تي إف 1″ و”فرانس 2” وانطلقا في استعراض آرائهما المتخالفة في مجمل المواضيع التي نوقشت خلال الأمسية والتي قدّمها ليا سلامة اللبنانية الاصل وابنة الوزير السابق غسان سلامة من قناة “فرانس2” وزميلها جيل بولو من قناة “تي إف 1” الخاصة.
من جانبها، حاولت لوبان طوال النقاش إظهار قربها من الفرنسيين، قائلة إنها “تحاول وضع نفسها في مكان الناس”، في انتقاد مبطن لخصمها الذي لم ينجح خلال فترة ولايته البالغة خمس سنوات في التخلص من لقب “رئيس الأثرياء” الذي أطلقه عليه معارضوه.
واتسمت المناظرة بحدة شديدة أثناء نقاش النزاع المحتدم في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 24 شباط الفتئت. وتوجه ماكرون إلى منافسته قائلاً “كنتِ على ما أعتقد من أوائل السياسيين الأوروبيين الذي اعترفوا بنتيجة ضم شبه جزيرة القرم في وقت مبكر من عام 2014″، في إشارة إلى ضم روسيا لشبه الجزيرة الأوكرانية الذي لم يعترف به المجتمع الدولي.
وتابع: “لماذا فعلتِ ذلك؟… لأنك تعتمدين على السلطة الروسية وتعتمدين على بوتين”، مشيرا إلى حصول حزبها “التجمع الوطني” على قرض بقيمة 9 ملايين يورو عام 2017 من بنك روسي.
ودافعت لوبان عن نفسها قائلة: “أنا امرأة حرة تماما”، وأضافت “أدعم أوكرانيا حرة لا تتبع لا للولايات المتحدة ولا للاتحاد الأوروبي ولا لروسيا، هذا هو موقفي”.
وفضلاً عن القضايا الدولية، اختلف المرشحان في كل شيء تقريباً: من المستوى المعيشي إلى البيئة، والحريات العامة والمؤسسات، والقوة الشرائية، والاتحاد الأوروبي، وغيرها.