الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نجيب ميقاتي: اعتذر!

حتى الان، واذا لم يطرأ امر غير متوقع: لا حكومة. دوائر قصر بعبدا تقول لكل من يسأل عن الحكومة المنتظرة: لا جديد تحت الشمس. في المقابل فريق ميقاتي ممتعض من التسويف والمماطلة، ويعتبر ان الوقت لم يعد لمصلحته. اما ميقاتي شخصيا فيشعر بعمق المأزق، لذا يتجنب زيارة قصر بعبدا، فصارت المحادثات بينه وبين رئيس الجمهورية تجري من خلال وسيط. انها طريقة جديدة وغريبة لتشكيل حكومة. فهل يئس ميقاتي من المحادثات المباشرة ومن الزيارات البمتكررة والسريعة لقصر بعبدا ، فصار يفضل عدم المواجهة؟ بل انه المأزق نفسه يتكرر.

فمتى يعي ميقاتي ان ما حصل مع مصطفى اديب وسعد الحريري سيتكرر معه حتما، وان فريق العهد لن يسمح له بتأليف حكومة تلبي طلبه اولا، وتحقق شروط نادي رؤساء الحكومات السابقين ثانيا. فيا سيد ميقاتي: لقد قلت مرات عدة بعدما كلفت ان تكليفك محدد بوقت معين، وانك لا تريد للتكليف ان يكون مفتوحا والى ما لا نهاية. فلماذا لا تقدم حتى الان على الخطوة الشجاعة؟ فانت تعرف ان ميشال عون لن يتخلى عن الثلث الضامن او المعطل. فهل تستطيع انت ان تمنحه اياه؟ وانت تعلم ان عون يريد السيطرة امنيا وقضائيا تحضيرا لاستحقاق الانتخابات النيابية ، اي انه يريد ان يكون له التأثير الاول في وزراتي الداخلية والعدل. فهل يمكنك ان تقبل بذلك؟ وانت تعلم ان عون وفريقه يريدان حكومة مطواعة تحقق لهما كل ما يريدان على ابواب الاستحقاق الرئاسي المقبل.

فهل تقبل انت ان تتحول اداة طيعة في يد عون؟ لكل هذه الاسباب يا دولة الرئيس: اعتذر واكشف للراي العام ما حصل معك من شهر الى اليوم. فالاعتذار اشرف ، وكلامك يفضح. فهل انت على استعداد لذلك، ام تفضل ان تتحول ضحية اخرى من ضحايا ميشال عون فتصبح سعد الحريري 2؟