مقدمة
المسؤولون في مأزق كبير. عنوان المأزق: الورقة الكويتية التي هي في الواقع والفعل ورقة خليجية – عربية – دولية. مضمون الورقة اصبح واضحا، لكن رد المسؤولين اللبنانيين لم يتضح بعد. وطبيعي ان لا يتضح الرد اللبناني بسرعة، فالمسؤلون يشعرون بالارباك، وما كانوا يتوقعون ان ترفع المطالب العربية والدولية اليهم عبر ورقة مكتوبة. لذلك يبدو موقفهم ملتبسا وضائعا حتى اليوم. ووفق المعلومات فان المسؤولين المعنيين، ولتخفيف الضغط على انفسهم، عمدوا الى تقسيم الورقة ثلاثة اقسام. القسم الاول بند الاصلاحات المالية والادارية والمؤسساتية. وهنا لا مشكلة اذ يمكنهم التعهد بما لا يمكن ان يطبقوه. القسم الثاني يتعلق بتطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرارين 1559 و1701. وهنا سيرد المسؤولون قائلين ان الامر يستلزم عقد طاولة حوار وطني لمعالجة الموضوع. والموقف المذكور يعني التأجيل، لأن لا طاولة حوار طالما ان رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، وطالما ان الانتخابات النيابة على الابواب، وطالما ان حزب الله لا يلتزم البتة بما يتعهد به. يبقى القسم الثالث، وفق منطق المسؤولين، وهو المتعلق بسلاح حزب الله. وهنا سيقول المسؤولون اللبنانيون ان موضوع السلاح لا يمكن ان يبحث الان ما دامت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لا تزال تحت الاحتلال الاسرائيلي. هذه الاجابات تعني بوضوح ان الموقف الرسمي لم يتغير، ولن يتغير في وقت قريب على الارجح. فكيف سيتصرف المجتمع العربي والمجتمع الدولي حيال الامر؟ وهل لبنان قادر في الظروف الحالية ان يقف في وجه المجتمعين المذكورين؟ واي تداعيات ستنتج من اتخاذ مثل هذا الموقف السلبي؟ الاجابة للايام المقبلة… فلننتظر.