لا تزال جريمة تفجير مرفأ بيروت تحصد المزيد من الضحايا بعد مرور عشرين شهرًا على الإنفجار، وآخر المنضمين الى لائحة الضحايا المهندس رامي فواز الذي عانى طويلا من تداعيات إصابته برأسه في الرابع من آب قبل ان يسلم الروح.
وفيما يتواصل ارتفاع عدّاد الضحايا، يبدو ان طريق الحقيقة لا يزال طويلًا، والتحقيق يراوح مكانه بعدما كبلت السلطة يدي المحقق العدلي القضي طارق البيطار بانتظار البت بدعوى رد مقدّمة ضدّه، فيما الهيئة العامة لمحكمة التمييز، وهي الجهة المخوّلة النظر في دعاوى الرّد، غير قادرة على الالتئام بسبب فقدان نصابها.
فهل طويت صفحة البيطار؟
اما اهالي الشهداء فلن يوفّروا جهدًا للوصول الى الحقيقة مهما كانت الطريق طويلة وصعبة.
اذا في بلد يفتقد الحكام فيه الى ذرة ضمير ويحيكون الفذلكات القانونية والدستورية لصالحهم من اجل الالتفاف على القانون والتهرب من المحاكمة، بات من المؤكد ان الشعب والتاريخ لن يرحمهم الى ابد الابدين.