طارق البيطار الآدمي. هكذا عرف يوم كان قاضيا عاديا ليؤكد المؤكد بعدما تسلم ملف تفجير المرفأ وهو الذي ترعرع في كنف عائلة متواضعة تحت شعار: قوة القانون يجب ان تفوق قانون القوة.
البيطار اليوم في مواجهة اكبر مخطط حيك في غرفة عمليات شكلت مؤخرا في الاقبية السوداء لتطييره.
وما تهديد حزب الله للبيطار عبر مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا سوى رسالة اولى ستتطور الى افعال. فالمعلومات تؤكد ان التحضير انتهى للاطاحة به بالطرق القانونية، واذا لن تنجح تبدأ بعدها عملية تنفيذ الاطر غير القانونية.
بالقانون، النواب المدعى عليهم: علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق سيطلقون آخر خرطوشة باتجاه المحقق العدلي للهروب من العدالة من خلال تقديم دعوى امام محكمة التمييز الجزائية ضد البيطار لطلب تنحيته او رد الملف ونقله من عهدته، وهكذا سيتمكنون من شل التحقيق الى حين استرجاع حصانتهم النيابية مع بدء العقد العادي لمجلس النواب في 19 من تشرين الاول.
وتشير المعلومات الى ان خليل وزعيتر والمشنوق لن يحضروا جلسة الاستماع التي حددها لهم المحقق العدلي في 30 من الجاري والاول من تشرين.
بعيدا من القانون، حياة القاضي بيطار في خطر وهو الذي اصبح يعلم بدقة ماذا حصل في المرفأ ولمن تعود نيترات الامونيوم.
وتقول مصادر قضائية ان البيطار قرر الحد من تنقلاته، فالطريق بين منزله ومكتبه في العدلية اصبح محفوفا بالخطر، وهو لم يحضر الثلاثاء الى قصر العدل وظل غائبا عن السمع.
والاكيد ان تسريب تهديد حزب الله له ما هو الا لحماية نفسه من ردات فعل انتقامية وتأمين مظلة اعلامية وشعبية تعوض الخطر الامني المحدق به.
امام هذه المرحلة المفصلية من تحقيقات المرفأ, لم يعد ينفع لا تأكيد ولا نفي حزب الله لتهديد البيطار، فالممارسات والمخططات الموضوعة اكدت المؤكد سلفا، وكانت بدأت مع رفع امين عام الحزب حسن نصر الله السقف بوجه التحقيق مطلقا صفارة بدء تنفيذ الخطة باء.
والسؤال: هل يلين البيطار ويتراجع، ام سيمضي في حقل الالغام على غرار من سبقوه في ايطاليا وابرزهم القاضي انطونيو دي بياترو الذي تمكن من قطع رأس المافيا الايطالية؟